تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولا يجوز السلم فيه عددا للتفاوت . قال : ولا خير في السلم في السمك الطري إلا في حينه وزنا معلوما وضربا معلوما ؛ لأنه ينقطع في زمان الشتاء ، حتى لو كان في بلد لا ينقطع يجوز مطلقا ، وإنما يجوز وزنا لا عددا لما ذكرنا . وعن أبي حنيفة أنه لا يجوز في لحم الكبار منها وهي التي تقطع اعتبارا بالسلم في اللحم عنده . قال : ولا خير في السلم في اللحم عند أبي حنيفة .
شرح
م : ( ولا يجوز السلم فيه ) ش : أي في السمك م : ( عددا ) ش : أي من حيث العدد م : ( للتفاوت ) ش : أي لتفاوت آحاده ، فإن قيد الصغير والكبير . وقال صاحب " التحفة " فأما السلم في السمك فقد اضطربت عبارة الروايات عن أصحابنا في الأصل والنوادر . والصحيح من المذهب أن السلم يجوز في السمك الصغار وزنا وكيلا ، ويستوي فيه المالح والطري في حينه ، وأما الكبار ففيه روايتان عن أبي حنيفة في ظاهر الرواية يجوز كيفما كان ، وفي رواية أبي يوسف في كتب " الأمالي " عنه أنه لا يجوز ، وعلى قول أبي يوسف ومحمد يجوز في ظاهر الرواية كما في اللحم . وفي رواية أخرى عنهما لا يجوز ، بخلاف اللحم . م : ( قال : ولا خير في السلم في السمك الطري إلى في حينه وزنا معلوما وضربا معلوما ؛ لأنه ينقطع في زمان الشتاء ، حتى لو كان في بلد لا ينقطع يجوز مطلقا ، وإنما يجوز وزنا لا عددا لما ذكرنا . وعن أبي حنيفة أنه لا يجوز في لحم الكبار منها وهي التي تقطع اعتبارا بالسلم في اللحم عنده ) ش : وقال محمد في " الجامع الصغير " عن يعقوب عن أبي حنيفة : لا يجوز السلم في السمك الطري ، إلا أن يكون في حينه ضربا معلوما ، قال الفقيه أبو الليث السمرقندي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تعالى : قال بعض الناس : هذا الحرف خطأ يعني قوله : في حينه ، لأن السمك صيد والصيد لا يكون له حين ففي كل وقت يمكن صيده ، ثم قال الصحيح ما ذكره في الكتاب ، لأن صفة الانقطاع أن لا يوجد في الأسواق والسمك الطري ربما يوجد في السوق ، وربما لا يوجد فإن أسلم في وقت يوجد في السوق جاز السلم ، وإن أسلم في وقت لا يوجد في السوق لا يجوز . [ السلم في اللحم ] م : ( قال : ولا خير في السلم في اللحم ) ش : أي لا يجوز السلم في اللحم م : ( عند أبي حنيفة ) ش : وعن العلامة شمس الأئمة الكردي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المجتهد إذا استخرج حكما بالرأي ، فإن كان في حيز عدم الجواز يقول : لا خير ، وإن كان في حيز الجوز يقول لا بأس تحرزا عن القطع في حكم الله تعالى بالرأي . وفي " المبسوط " وإنما قال : لا خير لأنه مختلف في قول أبي حنيفة . وقال الأكمل : خير نكرة وقعت في سياق النفي فيفيد نفي أنواع الخبر بعمومه ، ومعناه لا يجوز على وجه المبالغة .