بأن يبين له طول ما يشد به الحزمة أنه شبر أو ذراع ، فحينئذ يجوز إذا كان على وجه لا يتفاوت .
قال : ولا يجوز السلم حتى يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل ، حتى لو كان منقطعا عند العقد موجودا عند المحل أو على العكس ، أو منقطعا فيما بين ذلك لا يجوز . وقال الشافعي : يجوز إذا كان موجودا وقت المحل لوجود القدرة وله أنه على
شرح
التعريف فعلى صيغة المعلوم والفاعل فيه فهو الضمير الذي يرجع بالقرينة إلى المسلم إليه ، ويجوز أن يرجع إلى رب السلم ويكون قوله ذلك حينئذ في محل النصب على أنه مفعول عرف . ثم بين المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وجه التعريف بقوله :
م : ( بأن يبين له طول ما يشد به الحزمة ) ش : وكلمة " أن " مصدرية ، أي ببيان طول ما يشد به الحزمة ، ولفظ يبين أيضا يحتمل الوجهين المعلوم والمجهول بحسب الوجهين المذكورين في عرف ، فعلى كون عرف مجهولا يكون لفظ يبين مجهولا أيضا ، وعلى كونه مشددا معلوما يكون يبين أيضا معلوما ، والضمير فيه يرجع إلى رب السلم أو المسلم إليه كما ذكرنا الآن في عرف وقوله م : ( أنه ) ش : بفتح الهمزة بدل من قوله طول ، وقوله : م : ( شبر ) ش : مرفوع لأن خبر أن .
وقوله م : ( أو ذراع ) ش : عطف عليه ، وقوله م : ( فحينئذ ) ش : أي حين يبين طول ما يشد به الحزمة من كونه قدر شبر أو قدر ذراع م : ( يجوز ) ش : أي السلم م : ( إذا كان ) ش : أي تشدد الحزمة م : ( على وجه لا يتفاوت ) ش : أي بالشد ، أما إذا كان يتفاوت كالشوك ونحوه فلا يجوز لإفضائه إلى المنازعة ، ولم أر أحدا من الشراح حرر هذا الموضوع كما ينبغي فبحمد الله حررناه كما هو المطلوب .
[ وجود المسلم فيه زمان العقد وزمان المحل وفيما بينهما ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا يجوز السلم حتى يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل ) ش : حاصل هذا أنه يشترط وجود المسلم فيه زمان العقد وزمان المحل وفيما بينهما م : ( حتى لو كان منقطعا عند العقد موجودا عند المحل أو على العكس ) ش : فإن كان موجودا عند العقد ومنقطعا عند المحل م : ( أو منقطعا ) ش : أي أو كان منقطعا م : ( فيما بين ذلك ) ش : أي فيما بين وقت العقد ووقت المحل م : ( لا يجوز ) ش : أي السلم عندنا ولعل المسألة أن السلم في المنقطع لا يجوز عندنا .
م : ( وقال الشافعي : يجوز إذا كان موجودا وقت المحل لوجود القدرة ) ش : فإنه يقول : يشترط أن يكون موجودا عند المحل فحسب ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق .
وقال الكاكي والشافعي : يعتبر وجوده عند المحل ، ومالك عند العقد وعند المحل ، ولا ينقطع الانقطاع فيما بين ذلك م : ( وله ) ش : أي الشافعي م : ( أنه ) ش : أي أن المسلم فيه م : ( على