تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
منها لم يرجع بشيء ، لأن للمدعي أن يقول دعواي : في هذا الباقي . وإن ادعاها كلها فصالحه على مائة درهم فاستحق منها شيء رجع بحسابه ؛ لأن التوفيق غير ممكن فوجب الرجوع ببدله عند فوات سلامة المبدل ، ودلت المسألة على أن الصلح عن المجهول على معلوم جائز ؛ لأن الجهالة فيما يسقط لا تفضي إلى المنازعة .
شرح
ش : أي موضع ذراع منها م : ( لم يرجع بشيء ) ش : أي لم يرجع المدعى عليه على المدعي م : ( لأن للمدعي أن يقول دعواي في هذا الباقي ) ش : فلا يثبت حق الرجوع بالشك . م : ( وإن ادعاها كلها ) ش : أي كل الدار م : ( فصالحه على مائة درهم فاستحق منها شيء رجع بحسابه ، لأن التوفيق غير ممكن ) ش : لأنه ادعى كل الدار فصالح على ذلك فاستحق بعض الدار والمائة كانت وقعت بدلا عن كل الدار ، لأن البدل يقسم على أجزاء المبدل ، فلما استحق بعض المبدل تعين الرجوع م : ( فوجب الرجوع ببدله ) ش : أي بحصته م : ( عند فوات سلامة المبدل ) ش : لأنه أخذ ذلك القدر من البدل بغير حق . وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ودلت المسألة على أن الصلح عن المجهول على معلوم جائز ، لأن الجهالة فيما يسقط لا تفضي إلى المنازعة ) ش : ودلت المسألة أيضا على أن صحة الدعوى ليست بشرط لصحة الصلح ، لأن دعوى الحق في الدار لا تصح للجهالة ، ولهذا لا تقبل البينة على ذلك إلا إذا ادعى إقرار المدعى عليه بالحق فحينئذ تصح الدعوى وتقبل البينة ، والإقرار عن المجهول جائز عندنا .