تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قال : وكذلك ألبان البقر والغنم . وعن الشافعي لا يجوز لأنهما جنس واحد لاتحاد المقصود . ولنا أن الأصول مختلفة حتى لا يكمل نصاب أحدهما بالآخر في الزكاة ، فكذا أجزاؤها إذا لم تتبدل بالصنعة .
شرح
وفي " المغرب " : يقال فرس عربي ، وخيل عراب ، وفرقه في الجمع بين الأناسي والبخاتي والبهائم جمع بختي منسوب إلى بخت نصر ؛ لأنه أول من جمعه بين العربي والعجمي . وقال الجوهري : البخت من الإبل معرب ، وبعضهم يقول : هو عربي الواحد بختي ، والأنثى بختية ، وجمعه بخاتي غير مصروف لأنه بزنة جمع الجمع ، ولك أن تخفف الياء . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وكذلك ألبان البقر والغنم ) ش : يعني يصح بيع بعضها بالبعض متفاضلا م : ( وعن الشافعي : لا يجوز لأنهما ) ش : أي اللحمان والألبان م : ( جنس واحد لاتحاد المقصود ) ش : أي من اللحم ، وهو التغذي والتقوي وائتلاف المقاصد بعد ذلك يرجع إلى الوصف . وفي كتبهم : اللحمان احتباس ، وهو ظاهر المذهب ، وهو اختيار المزني ، انتهى . وقال مالك : اللحوم ثلاثة أجناس : الطيور ، والدواب أهليها ووحشيها ، والجريات . وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في إحدى روايتيه كقول الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وفي رواية كقولنا . وفي " شرح الطحاوي " : ولو باع لحوم الشاة بشحمها أو بأليتها أو لحمها بصوفها يجوز ذلك كيفما كان ، ولا يجوز نسيئة ، لأن الوزن يجمعهما . وأما صوف الشاة مع شعر البقر جنسان يختلفان ، ولو باع بعضها ببعض متفاضلا يجوز ، ولا يجوز نسيئة ، لأن الوزن يجمعها ، وأما الرؤوس والأكارع والجلود يجوز يدا بيد كيفما كان ، ولا يجوز نسيئة لأنه لم يضبط بالوصف . ولو باع لحم الإبل بلحم الغنم أو بلحم البقر أو لبنها بلبن الغنم أو بلبن البقر يجوز كيفما كان ، ولا يجوز نسيئة ، لأن الوزن يجمعهما ، وفي " الإيضاح " : روي عن أبي يوسف أنه يجوز بيع لحم الطير بعضه ببعض متفاضلا ، وإن كان من نوع واحد لأنه لا يوزن في العادة . م : ( ولنا أن الأصول ) ش : أي أصول اللحمان م : ( مختلفة ) ش : فكانت فروعها أجناسا ، والدليل على أن أصولها مختلفة قوله : م : ( حتى لا يكمل نصاب أحدهما بالآخر في الزكاة ) ش : يعني لا تكمل نصاب البقر بالإبل وبالغنم م : ( فكذا أجزاؤها ) ش : أي أجزاء الأصول م : ( إذا لم تتبدل بالصنعة ) ش : فإذا تبدلت تصير جنسين بسبب تبدلهما بالصنعة . وإن كان أصلهما واحدا كالنذبنجي مع الودراي والهروي مع المروي ، قال الأكمل : فيه نظر ، لأن كلامه في اختلاف الأصول لا في اتحادها ، فكأنه يقول : اختلاف الأصول يوجب