تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولو لم يعلم مقدار ما فيه لا يجوز لاحتمال الربا ، والشبهة فيه كالحقيقة ، والجوز بدهنه ، واللبن بسمنه ، والعنب بعصيره ، والتمر بدبسه على هذا الاعتبار . واختلفوا في القطن بغزله ، والكرباس بالقطن يجوز كيفما كان بالإجماع . قال : ويجوز بيع اللحمان المختلفة بعضها ببعض متفاضلا ، ومراده لحم الإبل والبقر والغنم ، فأما البقر والجواميس فجنس واحد ، وكذا المعز مع الضأن ، وكذا العراب مع البخاتي .
شرح
م : ( ولو لم يعلم مقدار ما فيه ) ش : أي ما في الموزون م : ( لا يجوز لاحتمال الربا ) ش : لتوهم الفضل الذي كالمتحقق في هذا الباب ، وهو معنى قوله م : ( والشبهة فيه كالحقيقة ) ش : للاحتياط م : ( والجوز بدهنه ) ش : كلام إضافي مبتدأ ، وقوله م : ( واللبن بسمنه ، والعنب بعصيره ، والتمر بدبسه ) ش : معطوفات على المبتدأ . وقوله م : ( على هذا الاعتبار ) ش : خبره ، يعني أن الدهن الخالص ينبغي أن يكون أكثر ، حتى يجوز ، بيانه إذا كان الدهن الخالص أكثر من الدهن الذي في الجوز والسمن الخالص أكثر مما في اللبن والعصير الخالص أكثر مما في العنب والدبس الخالص أكثر مما في التمر جاز ، وإلا فلا . [ بيع القطن بغزل القطن متساويا وزنا ] م : ( واختلفوا ) ش : أي المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( في القطن بغزله ) ش : أي في بيع القطن بغزل القطن متساويا وزنا . قال بعضهم : يجوز ، لأن أصلها واحد ، وكلاهما موزون . وقال بعضهم : لا يجوز ، وإليه ذهب صاحب خلاصة الفتاوى ، لأن القطن ينقص إذا غزل ، فصار كالحنطة مع الدقيق ، واتفقوا في بيع القطن بالقطن أنه جائز ، وبيع المحلوج بالقطن إذا كان يعلم أن الخالص أكثر جاز وإلا فلا . وفي " الإيضاح " و " الذخيرة " : بيع غزل القطن بالقطن لا يجوز متساويا . وفي " فتاوي قاضي خان " : لا يجوز إلا متساويا ، ولو خرجا أو أحدهما من الموزون فلا بأس ببيعهما متفاضلا ، وبيع الغزل بالثوب جائز على كل حال . وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بيع القطن بالثوب لا يجوز متفاضلا ، وعندنا : لا يجوز مطلقا ، وفي " جمع العلوم " : بيع الجوزقة بالغزل جائز كيفما كان على الأصح ، وقيل : إنما يجوز بالاعتبار . م : ( والكرباس ) ش : أي وبيع الكرباس م : ( بالقطن يجوز كيفما كان ) ش : يعني متساويا أو غير متساو م : ( بالإجماع ) ش : لاختلافهما من كل وجه لأن الكرباس بالصنعة صار شيئا آخر . م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ويجوز بيع اللحمان المختلفة بعضها ببعض متفاضلا ) ش : وعن الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يجوز بيع اللحوم المختلفة متفاضلا . وفي الوجيز : وفي لحوم الحيوانات قولان ، أصحهما أنها مختلفة م : ( ومراده ) ش : أي مراد القدوري من قوله م : ( لحم الإبل والبقر والغنم ، فأما البقر والجواميس فجنس واحد ، وكذا المعز مع الضأن ، وكذا العراب مع البخاتي ) ش : يعني جنس واحد ، وقال الجوهري : الإبل العراب والخيل العراب خلاف البخاتي والبراذين .