تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والعلكة بالمسوسة . قال : ويجوز بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا باعه بلحم من جنسه لا يجوز إلا إذا كان اللحم المفرز أكثر ليكون اللحم بمقابلة ما فيه من اللحم ، والباقي بمقابلة السقط ، إذ لو لم يكن كذلك يتحقق الربا من حيث زيادة السقط ، أو من حيث زيادة اللحم ، فصار كالحل بالسمسم . ولهما أنه باع الموزون بما ليس بموزون ، لأن الحيوان لا يوزن عادة ،
شرح
م : ( والعلكة بالمسوسة ) ش : يعني لا يجوز أيضا ، والحنطة العلكة - بفتح العين المهملة وكسر اللام - الجيدة ، وقال ابن دريد : طعام علك تبين المضغة وهي التي تكون كالعلك من صلابتها بتمدد من غير انقطاع ، والحنطة المسوسة المدودة يقال : سوس الطعام إذا دود من السوس ، وهو الذي يقع في الصوف والثياب والطعام ، يقال : حنطة مسوسة بكسر الواو المشددة . وفي " الكافي " : بيع الحنطة المقلية بغير المقلية لا يصح في الأصح لعدم التساوي بينهما لاكتناز أحدهما وتخلخل الآخر ، وبيع العلكة بالمسوسة يجوز لوجود تساو بينهما . وفي " الذخيرة " : بيع المقلية بالمقلية يجوز متساويا للمجانسة بينهما في كل ذمة ، ولكن ذكر في " المبسوط " أنه لا يجوز والله أعلم بصحته . م : ( قال : ويجوز بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف ) ش : قال المزني وقال الشافعي ، ومالك وأحمد : لا يجوز بيع اللحم بالحيوان لا بطريق الاعتبار ولا بغيره م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا باعه ) ش : أي إذا باع اللحم م : ( بلحم من جنسه لا يجوز ) ش : قيد به لأنه باع اللحم بلحم من غير جنسه ، كما إذا باع لحم البقرة بلحم الشاة ، فإنه يجوز بالإجماع من غير اعتبار القلة والكثرة . م : ( إلا إذا كان اللحم المفرز أكثر ) ش : أي اللحم الخالص الصافي أكثر من اللحم الذي في الشاة م : ( ليكون اللحم ) ش : الذي هو المفرز م : ( بمقابلة ما فيه ) ش : أي في الحيوان م : ( من اللحم والباقي بمقابلة السقط ) ش : بفتح السين والقاف ، وهو ما لا ينطلق عليه اسم اللحم كالجلد والكرش والأمعاء والطحال م : ( إذ لو لم يكن كذلك ) ش : أي وإن لم يكن اللحم المفرز أكثر م : ( يتحقق الربا من حيث زيادة السقط ) ش : هذا على تقدير أن يكون اللحم الخالص أقل م : ( أو من حيث زيادة اللحم ، فصار كالحل ) ش : بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ، وهو من السمسم فلا يجوز بيعه م : ( بالسمسم ) ش : بالاتفاق إذا كان الحل أكثر من الدهن الذي في السمسم . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - م : ( لأنه ) ش : أي أن البائع م : ( باع الموزون ) ش : وهو اللحم م : ( بما ليس بموزون ) ش : وهو الشاة ، فصح كبيع السيف بالحديد م : ( لأن الحيوان لا يوزن عادة ) ش : لأن الموزون حقيقة ما يمكن معرفة مقدار ثقله بالوزن ، وهذا لا