وبخلاف ما إذا كان أحدهما بغير عينه ؛ لأن الجنس بانفراده يحرم النساء ،
قال : ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق ؛
شرح
- رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في مسانيدهم من حديث موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال : « نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يباع كالئ بكالئ ، يعني دينا بدين » .
ورواه ابن عدي في " الكامل " وأعله بموسى بن عبيدة ونقل تضعيفه عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قال : قيل لأحمد : إن شعبة يروي عنه قال : لو رأى شعبة ما رأينا منه لم يرو عنه ، وقال ابن عدي : والضعف على حديثه بين .
ورواه أبو عبيدة في كتاب " غريب الحديث " عن زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة إلى آخره نحوه ، وقال أبو عبيدة : هو النسيئة بالنسيئة ، وقال في " الفائق " : كلأ الدين كلوءا فهو كالئ إذا تأخر ، وذكر الجوهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في المهموز ، وقال : وكان الأصمعي يهمزه وينشد :
وإذا تباشرك الهمو . . . م فإنها كالئ وناجز
أي منها ما هو نسيئة ومنها ما هو نقد .
وقال أبو عبيدة : تكلأت أي استنسأت نسيئة ، وكذلك استكلأت كلأ بالضم وهو من التأخير ، وقال أبو زيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كلأت الطعام تكليا أو كلأت أكلأتها إذا أسلفت فيه وما أعطيت في الطعام نسيئة من الدراهم فهو الكلاءة بالضم م : ( وبخلاف ما إذا كان أحدهما بغير عينه ) ش : هذا جواب عما إذا كان أحدهما غير عين م : ( لأن الجنس بانفراده يحرم النساء ) .
ش : واعلم أن بيع الفلس بجنسه متفاضلا على أربعة أوجه : بيع فلس بغير عينه بفلسين بغير أعيانهما ، وبيع فلس بعينه بفلسين بغير أعيانهما ، وبيع فلس بغير عينه بفلسين بأعيانهما ، وبيع فلس بعينه بفلسين بأعيانهما والكل فاسد سوى الوجه الرابع ففيه الخلاف المذكور .
[ بيع الحنطة بالدقيق ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق ) ش : لا متساويا ولا متفاضلا ولا بالكيل ولا بغيره ، وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأحمد -