تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يخالفنا فيه لوجود الطعم على ما مر . قال : ويجوز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - : وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز لأن الثمنية ثبت باصطلاح الكل فلا تبطل باصطلاحهما ، وإذا بقيت أثمانا لا تتعين ، فصار كما إذا كانا بغير أعيانهما ، وكبيع الدرهم بالدرهمين
شرح
وقال الإمام التمرتاشي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هذا إذا كان البدلين نقدين ، أما إذا كان كلاهما أو أحدهما نسيئة لا يجوز لأن الجنس بانفراده يحرم النساء . فإن قيل : الجوز والبيض في ضمان المستهلكات مثليين فينبغي أن لا يجوز بيع الواحد بالاثنين لشبهة الربا . قلنا : لا مماثلة بينهما حقيقة للتفاوت صغرا وكبرا إلا أن الناس اصطلحوا على إهدار التفاوت في حق ضمان العددان فيعمل ذلك في حقهم دون الربا الذي هو حق الشرع ، كذا في " الذخيرة " . م : ( والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يخالفنا فيه ) ش : أي في بيع البيضة بالبيضتين ونحوها م : ( لوجود الطعم على ما مر ) ش : من أصله أن علة الربا عنده في المطعومات الطعم ، وفي " شرح الطحاوي " : لو باع بطيخة ببطيختين أو تفاحة بتفاحتين أو بيضة ببيضتين أو جوزة بجوزتين أو حفنة من الحنطة بحفنتين يجوز عندنا لعدم الكيل ، وعند الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لا يجوز لوجود الطعم . وكذلك إذا باع حفنة بحفنة أو حبة بحبة أو تفاحة بتفاحة يجوز عندنا وعنده لا يجوز م ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ويجوز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما ) ش : قيد بأعيانهما احترازا عما إذا باع بغير عين أحدهما أو كلاهما فإنه لا يجوز بالاتفاق لأن غير المعين إن كان كلا البدلين يلزم بيع الكالئ بالكالئ . وإن كان أحدهما يلزم النساء . والجنس بانفراده يحرم النساء م : ( عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - ) ش : استحسانا وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قول م : ( وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجوز ) ش : وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في وجه م : ( لأن الثمنية ) ش : في الفلوس م : ( ثبت باصطلاح الكل ) ش : أي كل الناس م : ( فلا تبطل باصطلاحهما ) ش : لعدم ولايتهما على غيرهما م : ( وإذا بقيت أثمانا لا تتعين ) ش : بالاتفاق م : ( فصار ) ش : حكمه م : ( كما إذا كانا بغير أعيانهما ) ش : حيث لا يجوز بالاتفاق م : ( وكبيع الدرهم بالدرهمين ) ش : أي وصار أيضا حكمه كحكم بيع الدرهم بالدرهمين حيث لا يجوز بالاتفاق . ولهذا تبين أن الفلوس الرائجة ما دامت رائجة لا تتعين بالتعيين حتى لو قوبلت بخلاف