قال : ومن اشترى غلاما بألف درهم نسيئة فباعه بربح مائة ولم يبين ، فعلم المشتري ، فإن شاء رده وإن شاء قبل ؛ لأن للأجل شبها بالمبيع . ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجل الأجل ، والشبهة في هذا ملحقه بالحقيقة فصار كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة بثمنهما ، والإقدام على المرابحة يوجب السلامة عن مثل هذه الخيانة ، فإذا ظهرت يخير ، كما في العيب . وإن استهلكه ثم علم لزمه بألف ومائة ؛ لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن ،
قال : فإن كان ولاه إياه ولم يبين رده إن شاء ؛ لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة لأنه بناء على الثمن الأول ، وإن كان استهلكه ثم علم لزمه بألف حالة لما ذكرناه . وعن أبي يوسف أنه يرد القيمة ويسترد كل الثمن
شرح
أحدهما في قرض الفأر ، والآخر في تكسر الثوب .
[ اشترى غلاما بألف درهم نسيئة فباعه بربح مائة ولم يبين ]
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن اشترى غلاما بألف درهم نسيئة فباعه بربح مائة ولم يبين ) ش : أنه اشتراه نسيئة م : ( فعلم المشتري فإن شاء رده وإن شاء قبل ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - .
وقال الأوزاعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يثبت الأجل م : ( لأن للأجل شبها بالمبيع ، ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجل الأجل ، والشبهة في هذا ) ش : أي في هذا الباب م : ( ملحقة بالحقيقة ) ش : أي بحقيقة المبيع احتياطا م : ( فصار كأنه اشترى شيئين وباع أحدهما مرابحة بثمنهما ) ش : أي بثمن الاثنين ، وذلك حرام يجب الاحتراز عنه فكذا هذا م : ( والإقدام على المرابحة يوجب السلامة عن مثل هذه الخيانة ) ش : فإذا لم يبين أنه نسيئة تظهر الخيانة ، وظهورها كالعيب فيكون له الخيار وهو معنى قوله م : ( فإذا ظهرت ) ش : أي الخيانة م : ( يخير ) ش : أي له الخيار بين الأخذ والترك م : ( كما في العيب ) ش : أي كما له الخيار عند ظهور العيب في البيع م : ( وإن استهلكه ) ش : أي وإن استهلك المشتري المبيع المذكور بوجه بأن باعه ، أو بوجه آخر .
م : ( ثم علم لزمه ) ش : أي المبيع لزم المشتري لتعذر الفسخ م : ( بألف ومائة لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن ) ش : حقيقة ولكن فيه لشبهة المقابلة ، فباعتبار شبهة الخيانة كان له أن يفسخ البيع إذا كان المبيع قائما ، فأما أن يسقط من الثمن شيء بعد الهلاك بمقابلة الأجل فلا .
[ الخيانة في التولية ]
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( فإن كان ولاه إياه ) ش : أي باعه بالتولية م : ( ولم يبين ) ش : أنه اشتراه بألف نسيئة ثم علم المشتري كان له الخيار م : ( رده إن شاء ؛ لأن الخيانة في التولية مثلها في المرابحة ؛ لأنه بناء على الثمن الأول ) ش : فلا زيادة ولا نقصان ، فلا يمكن الحط هنا لأن الثمن هو الألف ولا زيادة ، فأي شيء يحط م : ( وإن كان استهلكه ثم علم لزمه بألف حالة لما ذكرناه ) ش : أراد به قوله : لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن م : ( وعن أبي يوسف ) ش : في " النوادر " أنه قال : م : ( أنه ) ش : أي أن المشتري م : ( يرد القيمة ) ش : أي قيمة العين م : ( ويسترد كل الثمن وهو )