وهو نظير ما استوفى الزيوف مكان الجياد ، وعلم بعد الإنفاق ، وسيأتيك من بعد إن شاء الله تعالى . وقيل : يقوم بثمن حال وبثمن مؤجل ، فيرجع بفضل ما بينهما ، ولو لم يكن الأجل مشروطا في العقد ، ولكنه منجم معتاد قيل لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط ، وقيل : يبيعه ولا يبينه لأن الثمن حال .
قال : ومن ولى رجلا شيئا بما قام عليه ولم يعلم المشتري بكم قام عليه فالبيع فاسد لجهالة الثمن ، فإن أعلمه البائع بثمنه في المجلس فهو بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه ؛ لأن الفساد لم يتقرر ، فإذا حصل العلم في المجلس جعل كابتداء العقد وصار كتأخير القبول إلى آخر المجلس ،
شرح
ش : أي المذكور من هذا الحكم م : ( نظير ما إذا استوفى الزيوف مكان الجياد ) ش : بأن كان له على آخر عشرة جياد .
فإذا استوفى زيوفا م : ( وعلم بعد الإنفاق ) ش : يرد زيوفا مثلها ويأخذ الجياد م : ( وسيأتيك من بعد إن شاء الله تعالى ) ش : أي في مسائل منثورة قبيل كتاب الصرف م : ( وقيل ) ش : قائله الفقيه أبو جعفر الهندواني - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( يقوم بثمن حال وبثمن مؤجل فيرجع ) ش : أي البائع م : ( بفضل ما بينهما ) ش : أي التفاوت الذي بين القيمتين م : ( ولو لم يكن الأجل مشروطا في العقد ولكنه منجم معتاد ) ش : كعادة بعض البلدان يشترون بعقد ويسلمون الثمن بعد أشهر ، إما جملة وإما منجما م : ( قيل : لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط ) ش : أي لأن الثابت بالعرف كالمشروط بين العاقدين م : ( وقيل : يبيعه ولا يبينه ) ش : يعني لا يجب بيانه م : ( لأن الثمن حال ) ش : لعدم ذكر الأجل ، والأصل الحال في الثمن .
م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( ومن ولى رجلا شيئا بما قام عليه ) ش : يعني إذا قال : وليتك هذا بما قام علي ، يريد به بما اشتراه به مع ما لحقه من المؤن كالصبغ والعقل وغير ذلك ، م : ( ولم يعلم ) ش : أي والحال أنه لم يعلم م : ( المشتري بكم قام عليه فالبيع فاسد لجهالة الثمن ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في أصح الوجهين .
والوجه الثاني أنه لا يفسد البيع م : ( فإن أعلمه البائع بثمنه ) ش : أي فإن أعلم المشتري البائع بثمنه م : ( في المجلس ، فهو بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه ؛ لأن الفساد لم يتقرر ) ش : لأنه في مجلس العقد لا يتقرر لأن ساعات المجلس كساعة واحدة ، دفعا للضرر وتحقيقا لليسر م : ( فإذا حصل العلم في المجلس جعل كابتداء العقد ) ش : العقد لا يتقرر لأن ساعات المجلس كساعة واحدة دفعا للضرر وتحقيقا في وجه ، وفي وجه قال : لا ينقلب صحيحا بعد ما انعقد فاسدا م : ( وصار كتأخير القبول إلى آخر المجلس ) ش : فإن التأخير إلى آخر المجلس عفو كتأخير القبول ، فإن التأخير في آخر المجلس يترابط بالإيجاب .