تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ، ولا يدخل فيه الزوجان حتى جاز التفريق بينهما ، لأن النص ورد بخلاف القياس فيقتصر على مورده ،
شرح
ومنها : حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رواه الترمذي عن عكرمة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعا . ومنها : حديث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أخرجه الترمذي أيضا مرفوعا نحوه . ومنها : حديث رواه أبو يعلى الموصلي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في مسنده عن أنس مرفوعا : « ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا " . » م : ( ثم المنع ) ش : أي المنع من التفريق م : ( معلول بالقرابة المحرمة للنكاح ) ش : بأن يكون أحدهما ذا رحم محرم من الآخر م : ( حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ) ش : كأولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات . م : ( ولا قريب غير محرم ) ش : أي ولا يدخل فيه محرم كالأخت من الرضاع وكامرأة الأب م : ( ولا يدخل فيه ) ش : أي في المبيع من التفريق م : ( الزوجان حتى جاز التفريق بينهما لأن النص ورد بخلاف القياس ) ش : فإن القياس أن يتصرف المالك في ملكه كيف شاء م : ( فيقتصر على مورده ) ش : أي مورد النص وهو القرابة المحرمة للنكاح . فإن قلت : كيف يكون على خلاف القياس ، والمعنى هو قطع المعاهدة بالتفريق موجود ؟ قلنا : وجود المعنى يدل على أنه لا يكون على خلاف القياس ، فإن السلم شرع لحاجة المفاليس ، ومع ذلك شرع على خلاف القياس ، كذا قيل : لو كان منع التفريق معلوما بالقرابة المحرمة للنكاح لما جاز التفريق عند وجود هذه العلة ، وقد جاز في مواضع مع وجودها . أحدها : ما إذا كان أحد المملوكين بحال لا يمكن للمولى أن يبيعه بأن دبره ، ولا بأس ببيع الذي هو محل البيع هنا وإن حصل التفريق . والثاني : ما إذا جنى أحدهما ، فلا بأس أن يدفعه المولى إلى ولي الجناية مع أن له منع البيع باختيار الفداء .