تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولا بد من اجتماعهما في ملكه لما ذكرنا ، حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره
شرح
والثالث : ما لو استهلك مال أمان يباع فيه مع أن للمولى ولاية المنع بأداء قيمته . والرابع : ما لو كانا مملوكين لحربي مستأمن فإنه يجوز للمسلم أن يشتري أحدهما مع أن كل موضع يكره التفريق بالبيع يكره التفريق بالشراء ، وهاهنا لا يكره . والخامس : أنه لو كان ثلاثة إخوة في يد رجل وأحدهم صغير فللمالك أن يبيع أحد الكبيرين استحسانا مع وجود التفريق . والسادس : ما إذا اشتراهما ووجد بأحدهما عيبا فله أن يرده ويمسك الثاني في ظاهر الرواية . والسابع : ما لو كان أحدهما أعتقه على مال أو غير مال فيقع التفريق باعتبار الإخراج عن الملك . الثامن : أنه لو كان في يد رجل أمة ، ولها ولد صغير مراهق يجوز بيعه باختياره ورضى أمه ، والمسائل من المبسوط والإيضاح وشرح الطحاوي . قلنا : أما الجواب عن الأول : أنه إنما لم يجوز التفريق باعتبار ضرر المملوك ، فلو منعناه من بيع الآخر لحق الضرر للمولى فيه ، وتعارض الضررين ، فنفي الضرر عن المولى أولى لئلا يلزم الحجر عن التصرف في ملكه ، وكذلك الجواب في الثاني والثالث . وعن الرابع : أنه لو لم يجز شراء المسلم منه لذهب الحربي بينهما إلى دار الحرب ، وضرر فساده في دار الحرب ثابت في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فلعرضية الأمن والقتل إذ الظاهر من حال من يشأ في دارهم كان على دينهم ، وأما ضرر الآخر فظاهر . وأما الخامس : بأن المنع لحق الصغير وجه مرعي إذا كان معه أحد الكبيرين ليستأنس به ويقوم بحوائجه ، مع أن فيه رواية عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يكره أيضا . وعن السادس : بالجواب عن الثاني . وعن السابع : أن الكتابة والإعتاق هو عين الجمع بأكمل الوجوه ، إذ المكاتب أو المعتق صار أحق بنفسه ، فيدور هو حيث ما دار أخوه فيتعاهد أموره . وعن الثامن : أنه لما رضيا بالتفريق لم يبق الضرر فيجوز . م : ( ولا بد من اجتماعهما ) ش : أي اجتماع المملوكين الصغيرين م : ( في ملكه لما ذكرنا ) ش : أشار به إلى قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من فرق بين والدة وولدها » م : ( حتى لو كان أحد الصغيرين له والآخر لغيره ) ش : وفي بعض النسخ ، والآخر لغيره وهو الأظهر ، لأن لفظ الغير مطلقا يتناول