تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
إلا أن يسمي جملة قفزانها . وقالا : يجوز في الوجهين . له أنه تعذر الصرف إلى الكل ؛ لجهالة المبيع والثمن فيصرف إلى الأقل وهو معلوم إلا أن تزول الجهالة بتسمية جميع القفزان ، أو بالكيل في المجلس ، ولهما أن الجهالة بيدهما إزالتها ومثل ذلك غير مانع ، كما إذا باع عبدا من عبدين
شرح
م : ( إلا أن يسمي جملة قفزانها ) ش : في بعض النسخ جمع قفزانها فحينئذ يصح في الكيل ، وكذلك إذا كال الصبرة في المجلس صح البيع ، وثبت للمشتري الخيار . م : ( وقالا ) ش : أي أبو يوسف ومحمد : م : ( يجوز في الوجهين ) ش : وهو ما إذا ذكر جملة القفزان ، وما إذا لم يذكر وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . م : ( له ) ش : أي لأبي حنيفة م : ( أنه تعذر الصرف إلى الكل لجهالة المبيع والثمن ) ش : لأن جملة القفزان غير معلوم ، فيكون ما بإزائهما غير معلوم أيضا ، فإن قيل : سلمنا جهالتهما ولكن جهالة لا تفضي إلى المنازعة فينبغي أن لا يفسد البيع كما في الأعراض المشار إليها ؛ لأن كل قفيز بدرهم فبعد ذلك لا يتفاوت أن يكون الصبرة مائة ، أو أقل ، أو أكثر ، قلنا : قد يفضي إلى المنازعة ؛ لأن البائع يطالب المشتري بالثمن أولا ، والثمن غير معلوم فيعجز عن تسليم الثمن ، وكذا البائع يعجز عن تسليم المبيع لعدم عرفانه قدر المبيع ، فيتنازعان م : ( فيصرف إلى الأقل ) ش : أي يصرف البيع إلى الأقل م : ( وهو ) ش : أي الأقل م : ( معلوم ) ش : أي معلوم القدر والثمن وجاز إفراده من الجملة ؛ لعدم الضرر لأحد صيانة لكلاميهما عن الإلغاء بقدر الإمكان م : ( إلا أن تزول الجهالة بتسمية جميع القفزان ) ش : بأن يقول : بعتك هذه الصبرة بمائة درهم كل قفيز بدرهم فيصح حينئذ ، ويقع البيع على جميعها م : ( أو بالكيل ) ش : أي أو تزول الجهالة بكيل الصبرة م : ( في المجلس ) ش : قيد به ؛ لأنه إذا كال بعد الافتراق منه لا يصح ؛ لأن ساعات المجلس جعلت كساعة واحدة ، فالعلم فيه كالعلم في حالة العقد ، أما لو افترقا تقرر الفساد فلا ينقلب جائزا . فإن قيل : يشكل بما إذا كان الفساد بأجل مجهول أو بشرط خيار أربعة أيام ، فإنه ينقلب جائزا برفع المفسد بعد الافتراق عن المجلس . قلنا : الفساد ثمة لم يتمكن في صلب العقد فلا يتقيد رفع المفسد بالمجلس ، فإن أثر الفساد هناك لا يظهر في الحال بل يظهر عند دخول اليوم الرابع وامتداد الأجل إليه . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد م : ( أن الجهالة بيدهما إزالتها ) ش : أي إزالة الجهالة بأن يكيلا الصبرة في المجلس فلا يفضي إلى المنازعة م : ( ومثل ذلك غير مانع ) ش : أي مثل المذكور من الجهالة غير مانع عن صحة العقد ، وفي بعض النسخ : ومثلها غير مانع ، أي ومثل الجهالة الغير المفضية إلى المنازعة غير مانع ، ونظر لذلك بقوله : م : ( كما إذا باع عبدا من عبدين