تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وعندهما يجوز في الكل لما قلنا ، وعنده ينصرف إلى الواحد لما بينا ، غير أن بيع شاة من قطيع ، وذراع من ثوب لا يجوز للتفاوت ، وبيع قفيز من صبرة يجوز لعدم التفاوت ، فلا تفضي الجهالة إلى المنازعة فيه ، وتفضي إليها في الأول فوضح الفرق . قال : ومن ابتاع صبرة طعام على أنها مائة قفيز بمائة درهم فوجدها أقل كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن ، وإن شاء فسخ البيع ؛ لتفرق الصفقة عليه ، فلم يتم رضاه بالموجود . وإن وجدها أكثر فالزيادة للبائع ؛ لأن البيع وقع على مقدار معين ، والقدر ليس بوصف .
شرح
أحدها : أن يبين جملة الذرعان ، وقال بعده : كل ذراع بدرهم ولم يبين جملة الثمن فهو جائز ؛ لأن المبيع معلوم وجملة الثمن معلومة لبيان الذرعان . الثانية : أن يبين جملة الثمن لا المبيع ، وقال بعده : كل ذراع بدرهم فهو أيضا جائز ؛ لأنه لما بين جملة الثمن ، وسمى لكل ذراع درهما صار جميع الذرعان معلوما . والثالثة : ألا يبين جملة المبيع ولا جملة الثمن ، وقال بعده : كل ذراع بدرهم فهي مسألة الكتاب ، ذكرها في النهاية ، وعندهما ؛ أي عند أبي يوسف ومحمد . م : ( وعندهما يجوز في الكل ) ش : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( لما قلنا ) ش : وهو أن إزالة الجهالة بيدهما م : ( وعنده ) ش : أي وعند أبي حنيفة م : ( ينصرف إلى الواحد لما بينا ) ش : وهو قوله ينصرف إلى الأقل وهو معلوم م : ( غير أن بيع شاة من قطيع وذراع من ثوب لا يجوز للتفاوت وبيع قفيز من صبرة طعام يجوز ؛ لعدم التفاوت ، فلا تفضي الجهالة إلى المنازعة فيه ، وتفضي إليها ) ش : أي وتفضي الجهالة إلى المنازعة . م : ( في الأول ) ش : وهو بيع شاة من قطيع وذراع من ثوب م : ( فوضح الفرق ) ش : أي ظهر وانكشف وهو أن الأقل هو الشاة الواحدة من قطيع ، والذراع من ثوب لم يصرف إليه للتفاوت ، والقفيز الواحد من صبرة يصرف إليه لعدم التفاوت ، وهو الفرق . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن ابتاع صبرة طعام ) ش : أي من اشتراها م : ( على أنها مائة قفيز بمائة درهم فوجدها أقل ) ش : أي من المائة وفي بعض النسخ أقل من ذلك م : ( كان المشتري ) ش : بكسر الراء م : ( بالخيار إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن ، وإن شاء فسخ البيع ؛ لتفرق الصفقة عليه ) ش : أي على المشتري م : ( فلم يتم رضاه بالموجود ) ش : وبه قال الشافعي ومالك وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - م : ( وإن وجدها أكثر ) ش : أي وإن وجد الصبرة أكثر من مائة قفيز م : ( فالزيادة للبائع ؛ لأن البيع وقع على مقدار معين ) ش : وهو مائة قفيز . م : ( والقدر ليس بوصف ) ش : أي القدر الزائد على المقدار المعين ليس بوصف ، فالبيع لا يتناوله فكان للبائع .