تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لأن البيع تسليط منه على القبض ، فإذا قبضه بحضرته قبل الافتراق ولم ينهه كان بحكم التسليط السابق ، وكذا القبض في الهبة في مجلس العقد يصح استحسانا ، وشرط أن يكون في العقد عوضان كل واحد منهما مال ليتحقق ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال ، فيخرج عليه البيع بالميتة والدم والحر والريح ، والبيع مع نفي الثمن ، وقوله لزمته قيمته في ذوات القيم ، فأما في ذوات الأمثال يلزمه المثل لأنه مضمون بنفسه بالقبض ، فشابه الغصب ، وهذا لأن المثل صورة ، ومعنى أعدل من المثل .
شرح
فقال : وما قبضه بغير إذن البائع في البيع الفاسد فهو كما يقبض ، وأشار إلى وجه الصحيح بقوله : م : ( لأن البيع تسليط منه ) ش : أي من البائع م : ( على القبض فإذا قبضه بحضرته ) ش : أي بحضرة البائع م : ( قبل الافتراق ولم ينهه ) ش : أي البائع لم ينه المشتري عن القبض م : ( كان ) ش : أي القبض م : ( بحكم التسليط السابق ) ش : فيكتفى به م : ( وكذا القبض في الهبة في مجلس العقد يصح استحسانا ) ش : يعني يكتفى بسكوت الواهب وعدم نهيه الموهوب له عن القبض استحسانا أي من حيث الاستحسان . م : ( وشرط ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - وفي بعض النسخ : ويشترط م : ( أن يكون في العقد عوضان كل واحد منهما مال ليتحقق ركن البيع ، وهو مبادلة المال بالمال فيخرج عليه ) ش : أي على قول القدوري م : ( البيع بالميتة والدم والحر والريح ) ش : بأن قال : بعت هذا الشيء بالريح الشمالي الذي يأتي من هذا الجانب ، وذلك المكان ملك المشتري ، وفي " الذخيرة " : صورته بأن يكون لإنسان ظرف منقوح فاشترى بذلك الريح الذي في ذلك الظرف ويجعلها في ظرف احترز له م : ( والبيع مع نفي الثمن ) ش : أي في رواية لأنه إذا نفاه فقد الركن عن العقد فلم يكن بيعا ، وفي رواية : ينعقد بيعا لأن نفيه لا يصح ، إذ البيع مشتمل على العوضين وما يشتمل على عوضين فهو هبة وصدقة . وإذا لم يصح صار كأنه سكت عن ذكر الثمن ، فلو باع وسكت عن ذكر الثمن ينعقد البيع فاسدا ويثبت الملك بالقبض لأن مطلق العقد يقتضي المعاوضة ، فإذا سكت كان عوضه قيمة وكأنه بقيمته فيفسد البيع . م : ( وقوله ) ش : أي قول القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لزمته قيمته في ذوات القيم ) ش : كالحيوانات والعدديات المتفاوتة م : ( فأما في ذوات الأمثال ) ش : كالمكيلات والموزونات والعدديات غير المتفاوتة م : ( يلزمه المثل لأنه مضمون بنفسه بالقبض ) ش : واحترز به عن البيع الصحيح ، وقالوا جميعا : فالمرجوع في قيمته أو المثل ، أي قول المشتري لأنه هو الذي يلزمه الضمان ، فالقول قوله واليمين للبائع ، كذا في " شرح مختصر الكرخي " م : ( فشابه الغصب ) ش : والحكم في الغصب كذلك م : ( وهذا ) ش : أي وجوب المثل في ذوات الأمثال م : ( لأن المثل صورة ومعنى أعدل من المثل