تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قال : ومن اشترى سمنا في زق ، فرد الظرف وهو عشرة أرطال ، فقال البائع : الزق غير هذا وهو خمسة أرطال فالقول قول المشتري ، لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض ، فالقول قول القابض ضمينا كان أو أمينا ، وإن اعتبر اختلافا في السمن فهو في الحقيقة اختلاف في الثمن ، فيكون القول قول المشتري لأنه ينكر الزيادة . قال : وإذا أمر المسلم نصرانيا ببيع خمر أو
شرح
أن يطرح عنه وزن الظرف ما يوجد ، وعسى أن يكون وزنه أقل من ذلك أو أكثر ، يشترط مقدار معين مخالف لمقتضاه ، وأيضا ففيه نفع لأحد المتعاقدين من قبل أن وزن الظرف لو كان أقل من خمسين يجب تكميله فيخرج عن البيع بعض الزيت ولا يدرك ما مقداره ، وإن كان وزن الظرف أكثر وجب ضم نفس الظرف إلى الزيت ولا يدري كم يكون . م : ( والثاني ) ش : أي الشرط الثاني وهو طرح وزن الظرف م : ( يقتضيه ) ش : أي العقد لأن طرح الظرف بوزنه شرط يوجبه العقد لأن الظرف غير مبيع وطرح وزن الظرف واجب فيكون شرطا ملائما للعقد فلا يفسد العقد به ، كذا في " جامع البزدوي " . م : ( قال : ومن اشترى سمنا في زق فرد الظرف ، وهو عشرة أرطال ، فقال البائع : الزق غير هذا وهو خمسة أرطال ) ش : صورة المسألة في " الجامع " ، محمد عن يعقوب - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رجل اشترى من رجل السمن الذي في هذا الزق ، كل رطل بدرهم فوزن له السمن والزق فبلغ مائة رطل وقبضه المشتري ثم جاء فقال وجدت السمن تسعين رطلا والزق هذا وزنه عشرة أرطال ، وقال البائع : الزق غير هذا وزنه خمسة أرطال والسمن خمسة وتسعون رطلا ، قال : هذا جائز م : ( فالقول قول المشتري ) ش : أي مع يمينه إذا لم يقم البائع البينة . م : ( لأنه ) ش : أي لأن هذا الاختلاف م : ( إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض ضمينا كان ) ش : كالغاصب م : ( أو أمينا ) ش : كالمودع م : ( وإن اعتبر اختلافا في السمن فهو في الحقيقة اختلاف في الثمن ، فيكون القول قول المشتري لأنه ينكر الزيادة ) ش : والقول قول المنكر مع يمينه . فإن قيل : الاختلاف في الثمن يوجب التحالف فما وجه المعدول إلى الحلف ؟ أجيب : بأن موجبه إذا كان قصدا وهذا ضمني لوقوعه في ضمن الاختلاف في الزق ، والفقه فيه أن الاختلاف الابتدائي في الثمن إنما يوجب التحالف ضرورة أن كل واحد منهما يدع خلاف عقد الآخر ، وأما الاختلاف بناء على اختلافهما في الزق فلا يوجب الاختلاف في العقد فلا يوجبه . [ أمر المسلم نصرانيا ببيع الخمر أو بشرائها ففعل ] م : ( قال ) ش : أي محمد في " الجامع الصغير " : م : ( وإذا أمر المسلم نصرانيا ببيع الخمر أو