وفي الثاني بعدها بالتسليم إليه .
قال : ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات عنده ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه ، أما الموت فلأن الملك ينتهي به والامتناع حكمي لا بفعله ، وأما الإعتاق فالقياس فيه أن لا يرجع ؛ لأن الامتناع بفعله فصار كالقتل . وفي الاستحسان يرجع ؛ لأن العتق إنهاء الملك ؛ لأن الآدمي ما خلق في الأصل محلا للملك ، وإنما يثبت الملك فيه مؤقتا إلى الإعتاق
شرح
قابضا عنه ، وحق الرد الذي هو الحق الأصلي صار باطلا بالقطع فبطل البدل وهو الرجوع بالنقصان ؛ لأنه صار حابسا للمبيع .
م : ( وفي الثاني ) ش : وهو صورة كون الولد كبيرا م : ( بعدها ) ش : أي بعد الخياطة م : ( بالتسليم إليه ) ش : أي إلى ولده الكبير فيكون له الرجوع بالنقصان ؛ لأنه بمجرد القطع لا يكون مسلما إليه ؛ لأن الأب لا يصير قابضا عن ولده الكبير فلما خاطه خاطه على ملك نفسه فامتنع الرد بالخياطة رد الشرع لا بالهبة والتسليم فصار وجوه الهبة والتسليم وعدمها سواء فيرجع بالنقصان ؛ لأنه لم يكن حابسا للمبيع .
قال شيخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ذكر الخياطة وعدم ذكرها في هذا الموضع سواء ؛ لأن حق الرد المتبع بوجود القطع قبل الخياطة .
[ اشترى عبدا فأعتقه أو مات عنده ثم اطلع على عيب ]
م : ( قال : ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات عنده ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه ) ش : هذه مسألة القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - و " الجامع الصغير " أيضا م : ( أما الموت فلأن الملك ينتهي به والامتناع حكمي ) ش : أي امتناع الرد يثبت حكما للموت م : ( لا بفعله ) ش : أي لا بفعل المشتري كالبيع والقتل م : ( وأما الإعتاق فالقياس فيه أن لا يرجع ؛ لأن الامتناع بفعله ) ش : أي امتناع الرد بفعل المشتري م : ( فصار كالقتل ) ش : فإن المشتري إذا قتل العبد الذي اشتراه ثم اطلع فيه على عيب فإنه لا يرجع ، وبالقياس قال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وفي " الكافي " وهو قول الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، ولكن ذكر في كتبهم أنه يرجع وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - كما قلنا في الاستحسان ، فإن قيل يشكل على هذا إذا صبغه أحمر حيث يرجع بالنقصان ، ولا شك أن الصبغ بفعله : أجيب : نعم ذلك بفعله لكن امتناع الرد بسبب وجود الزيادة في البيع بسبب ذلك الفعل فكان الامتناع لحق الشرع ، وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - ورد بأنه حينئذ يجب أن يقول الامتناع حكمي لا بفعله الذي يوجب الزيادة ، والحق أن يقال في الجواب عدم الرد في الصنع بما حصل من فعله من وجود الزيادة لا بفعله .
م : ( وفي الاستحسان يرجع ؛ لأن العتق إنهاء الملك ) ش : أي إتمامه م : ( لأن الآدمي ما خلق في الأصل محلا للملك ، وإنما يثبت الملك منه مؤقتا إلى الإعتاق ) ش : أي إلى وقت الإعتاق ، والمؤقت