تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فكان إنهاء فصار كالموت ، وهذا ؛ لأن الشيء يتقرر بانتهائه فيجعل كأن الملك باق والرد متعذر ، والتدبير والاستيلاد بمنزلته ؛ لأن تعذر النقل مع بقاء المحل بالأمر الحكمي . وإن أعتقه على مال لم يرجع بشيء ؛ لأنه حبس بدله وحبس البدل كحبس المبدل ، وعن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه يرجع ؛ لأنه إنهاء للملك ، وإن كان بعوض
شرح
إلى وقت ينتهي بانتائهه م : ( فكان ) ش : أي الإعتاق م : ( إنهاء فصار ) ش : أي انتهاؤه م : ( كالموت ) ش : أي كانتهائه بالموت . م : ( وهذا ) ش : أي جواز الرجوع بنقصان العيب عند الانتهاء م : ( لأن الشيء يتقرر بانتهائه فيجعل كأن الملك باق والرد متعذر ) ش : فصار حابسا م : ( والتدبير والاستيلاد بمنزلته ) ش : أي بمنزلة الإعتاق م : ( لأن ) ش : أي ؛ لأن الشأن م : ( تعذر النقل ) ش : أي إلى ملك البائع م : ( مع بقاء المحل ) ش : احتراز عن الموت والإعتاق م : ( بالأمر الحكمي ) ش : يعني لا بفعل المشتري . وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله بالأمر الحكمي احتراز عن القتل ، فإن قيل كيف يكون التدبير والاستيلاد كالإعتاق وهو منه دونهما ؟ أجيب : أن الإنهاء يحتاج إليه لتقرير الملك يجعل ما لم يكن كائنا وهاهنا الملك متقرر فلا حاجة إليه . م : ( وإن أعتقه على مال ) ش : أي فإن أعتق العبد الذي اشتراه على مال ثم وجد به عيبا م : ( لم يرجع بشيء ؛ لأنه ) ش : أي المشتري م : ( حبس بدله ) ش : أي بدل المبيع وأزال ملكه عنه بعوض م : ( وحبس البدل كحبس المبدل ) ش : فصار كالمبيع . وفي المبيع لا يرجع فكذا هاهنا م : ( وعن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه يرجع ) ش : وهو قول أبي يوسف والشافعي وأحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . وفي " شرح الأترازي " بخطه ، ونقل الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شرحه " للجامع الصغير " عن الأمالي قال : إذا اشترى عبدا فأعتقه على مال أو كاتبه أو قتله ثم وجد به عيبا لا يرجع بشيء في قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وفي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يرجع بنقصان العيب وهذا موضع تأمل . م : ( لأنه ) ش : أي ؛ لأن الإعتاق م : ( إنهاء للملك ، وإن كان بعوض ) ش : يعين منه للملك سواء كان بعوض أو غير عوض . ولهذا ثبتت الولاية في الوجهين . ولو أبق ثم علم بالعيب لم يرجع بالنقصان عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ما دام حيا وبه قال الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يرجع .