تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فصل في القضاء بالمواريث قال : وإذا مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة ، وقالت : أسلمت بعد موته ، وقالت الورثة : أسلمت قبل موته فالقول قول الورثة ، وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : القول قولها ؛ لأن الإسلام حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات . ولنا أن سبب الحرمان ثابت في الحال ، فيثبت فيما مضى تحكيما للحال ، كما في جريان ماء الطاحونة ، وهذا ظاهر ، نعتبره للدفع وما ذكره يعتبره للاستحقاق ، ولو مات المسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته ، وقالت : أسلمت قبل موته ، وقالت الورثة : لا بل أسلمت بعد موته ، فالقول قولهم أيضا ولا يحكم الحال ، لأن تحكيمه يؤدي إلى جعله حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه أما الورثة فهم الدافعون ، ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضا ،
شرح
[ فصل في القضاء بالمواريث ] [ مات نصراني فجاءت امرأته وقالت أسلمت بعد موته وقالت الورثة أسلمت قبل موته ] أي هذا فصل في بيان أحكام القضاء بالمواريث ، وهو جمع ميراث ، أصله متوارث ، قلبت الواو ياء لسكونها ، وإنكار ما قبلها وهو اسم مثل الإرث ولما كان الموت آخر أحوال البشر ذكر الأحكام المتعلقة به آخرا م : ( قال : وإذا مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة ، وقالت : أسلمت بعد موته ، وقالت الورثة : أسلمت قبل موته فالقول قول الورثة ) ش : هذه من مسائل " الجامع الصغير " . وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - القول قولها ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( لأن الإسلام حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات ) ش : فيجعل موجودا بعد الموت لا قبله . م : ( ولنا أن سبب الحرمان ) ش : أي سبب حرمان المرأة وهو إسلامها من ميراث زوجها النصراني م : ( ثابت في الحال ، فيثبت فيما مضى تحكيما للحال ) ش : أي باستصحاب الحال وتحكيم المال عند عدم دليل آخر واجب والحال يصلح للدفع لا للاستحقاق . م : ( كما في جريان ماء الطاحونة ) ش : فإن ربها مع المستأجر إذا اختلفا بعد مضي المدة في جريان الماء وانقطاعه بحكم الحال ، فإن كان جاريا في الحال ، كان القول قول رب الطاحونة ، وإن لم يكن جاريا كان القول قول المستأجر م : ( وهذا ) ش : أي تحكيم الحال م : ( ظاهر ) ش : نحن م : ( نعتبره للدفع ) ش : أي لدفع استحقاقها الميراث م : ( وما ذكره ) ش : أي : زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( يعتبره للاستحقاق ) ش : وفي بعض النسخ : وما ذكره أي زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، والظاهر يعتبر للدفع لا للاستحقاق . م : ( ولو مات المسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته ، وقالت : أسلمت قبل موته ، وقالت الورثة : لا بل أسلمت بعد موته ، فالقول قولهم أيضا ) ش : أي للورثة م : ( ولا يحكم الحال ) ش : أي لا يقال إنها مسلمة في الحال فتكون مسلمة قبل موته فلا يحكم الحال م : ( لأن تحكيمه يؤدي إلى