بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة ، مثل قوله عبده حر وامرأته طالق ، وعليه المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله تعالى ، ولو ترك فرجة قالوا : لا يلتحق به ويصير كفاصل السكوت ، والله أعلم بالصواب .
شرح
بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة ) ش : بعضها على بعض م : ( مثل قوله عبده حر وامرأته طالق ، وعليه المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله تعالى ) ش : فإنه ينصرف إلى الجميع ولا يلزمه شيء م : ( ولو ترك فرجة ) ش : أي موضع بياض قبل قوله ، ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه إن شاء الله تعالى .
م : ( قالوا ) ش : المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - : م : ( لا يلتحق ) ش : أي قوله : " إن شاء الله " حينئذ م : ( به ) ش : أي بجميع الصك ، بل يلتحق بقوله من قام بذكر الحق م : ( ويصير كفاصل السكوت ) ش : أي تلك الفرجة كالسكوت في المنطق ، فإن قيل : ينبغي أن لا يكتب قوله ، ومن قام الآخر أنه توكيل ، ولا يصح التوكيل على هذا الوجه ، لأنه توكيل لمجهول ، والمجهول لا يصلح وكيلا ، قلنا : الغرض من كتابته إثبات رضا المعز بتوكيل من يوكله المقولة بالخصومة معه على قول أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، فإن التوكيل بالخصومة عنده من غير رضا الخصم لا يصح وكونه توكيلا مجهولا ليس بصائر ؛ لأنه في الإسقاط ، والإسقاطات تصح مع الجهالة ، كما في الصلح على الإنكار .
وقيل : هو للاحتراز عن قول ابن أبي ليلى - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يجوز التوكيل بالخصومة من غير رضا الخصم ، إلا إذا رضي بوكالة وكيل مجهول لا عن مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فإن الرضا بالوكالة المجهولة عنده لا تثبت ، فوجوده كعدمه ، قلت ذكر في كتب المذاهب الأربعة أن عند ابن أبي ليلى يجوز التوكيل بغير رضا الخصم مطلقا ، والله أعلم .