تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كتب في أسفله ، ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه إن شاء الله تعالى ، أو كتب في شراء فعلى فلان خلاص ذلك وتسليمه إن شاء الله تعالى بطل الذكر كله ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : إن شاء الله تعالى هو على الخلاص ، وعلى من قام بذكر الحق ، وقولهما استحسان ذكره في الإقرار ؛ لأن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه ؛ لأن الذكر للاستيثاق ، وكذا الأصل في الكلام الاستبداد ، وله أن الكل كشيء واحد
شرح
أي كتاب إقرار بدين ، وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قوله ذكر حق أي صك يعني لو كتب ذكر إقرار على نفسه ثم م : ( كتب في أسفله ، ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي فيه إن شاء الله تعالى ، أو كتب في شراء ) ش : يعني كتب ذكر إقرار في شراء ، يعني في صك الشراء ، ثم كتب في آخره وما أدرك فلانا من الدرك م : ( فعلى فلان خلاص ذلك وتسليمه إن شاء الله تعالى بطل الذكر كله ) ش : يعني يبطل الصك كله حتى يبطل الدين الذي فيه ، ويفسد الشراء ، وصورتها في " الجامع الصغير " محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : في الرجل يكتب على نفسه ذكر الحق ، فيكتب في أسفله إن شاء الله تعالى ، أو يكتب الشراء فيكتب في أسفله فما أدرك فيه فلانا من درك ، فعلى فلان خلاصه إن شاء الله تعالى ، قال : إن شاء الله يبطل الدين ، ويفسد الشراء وهذا معنى قوله م : ( وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : يعني بطلان الصك كله . م : ( وقالا ) ش : أي أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - : م : ( إن شاء الله تعالى هو على الخلاص ) ش : يعني قوله إن شاء الله تعالى ينصرف إلى قوله على فلان خلاصه م : ( وعلى من قام بذكر الحق ) ش : والشراء صحيح والمال المقر به لازم م : ( وقولهما ) ش : أي قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( استحسان ذكره ) ش : ، أي ذكره محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في الإقرار ) ش : من " المبسوط " م : ( لأن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه ) . ش : أي لأن الصك يشتمل على إنشاء ولا تعلق للبعض بالبعض فانصرف إلى الذي يليه م : ( لأن الذكر ) ش : أي الصك يكتب م : ( للاستيثاق ) ش : والتأكيد لا للإبطال فكان ذلك دلالة على قصر الاستثناء على الذي يليه م : ( وكذا الأصل في الكلام الاستبداد ) ش : أي الاستقلال فلا يكون ما في الصك بعضه مرتبا ببعض فينصرف الاستثناء إلى ما يليه . والجواب : أن الذكر للاستيثاق مطلقا ، وإذا لم يكتب في آخره إن شاء الله تعالى ، والثاني مسلم ، والأول عين النزاع ، والأصل في الكلام الاستبداد إذ لم يوجد ما يدل على خلافه ، وقد وجد ذلك وهو العطف . م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أن الكل ) ش : فيما نحن فيه م : ( كشيء واحد
البناية شرح الهداية — صفحة 76 | العيني