تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مسائل شتى من كتاب القضاء قال : وإذا كان علو لرجل وسفل آخر ، فليس لصاحب السفل أن يتد فيه وتدا ولا ينقب فيه كوة وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - معناه بغير رضا صاحب العلو ،
شرح
[ مسائل شتى في كتاب القضاء ] [ التصرف في محل تعلق به حق محترم للغير ] م : ( مسائل شتى ) ش : أي هذه مسائل شتى م : ( من كتاب القضاء ) ش : أي مسائل متفرقة متعلقة بكتاب القضاء وأصل شتى من شت الأمر يشت شتا إذا تفرق . يقال : أمر مشت أي متفرق . وجاءوا أشتاتا ، أي متفرقين ، وقوم شتى ، وأشياء شتى . قال الله تعالى : { إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى } [ الليل : 4 ] ( الليل الآية : 4 ) أي إن عملكم لمختلف ، وفي تفسير إن أعمالكم لمختلفة ، وقد جرت عادة المصنفين أن يذكروا ما شذ من المسائل في آخر الكتاب استدراكا للغاية ، ويترجموه بقولهم ، مسائل متفرقة أو بقولهم : مسائل شتى ، أو بقولهم مسائل منثورة . وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وكان القياس على هذا أن يذكر صاحب " الهداية " مسائل هذا الفصل في آخر كتاب " أدب القاضي " ، انتهى . قلت : الذي ذكره صاحب " الهداية " هاهنا ، هو القياس ؛ لأن كل شيء قيل : مسائل شتى من الأبواب والفصول من كتاب " أدب القاضي " ومتعلقاته ، فافهم . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " م : ( وإذا كان علو لرجل وسفل لآخر فليس لصاحب السفل أن يتد فيه وتدا ) ش : أصل يتد يوتد حذف الياء لوقوعها بين الياء والكسرة ، والوتد بفتح الواو وكسر التاء . وقال الجوهري : الوتد بالكسر واحد الأوتاد وبالفتح لغة ، وكذلك الود في لغة من يدغم ، تقول : وتد الوتد ثم وتدا ، وإذا أمرت . قلت : تد وتدك بالميتدة ، وهي المدق ، انتهى . قلت : الوتد في لغة البلدتين ، الخازوق ، وهو قطعة من الخشب أو الحديد يدق في الحائط ليعلق عليه شيء أو يربط به شيء م : ( ولا ينقب فيه كوة ) ش : قاله الأترازي : الكوة بفتح الكاف كذا في " الديوان " هي الروزن . وفي " المغرب " : الكوة نقب البيت والجمع كوى . وقد يضم الكاف في الفرد والجمع - ويستدار مفتاح الماء إلى المزارع والجداول ، فيقال : كوى النهر . وقال الجوهري : الكوة نقب البيت والجمع كوا بالمد ، وكوى أيضا مقصور . والكوة بالضم لغة ويجمع على كوى . قلت : الكوة بخش في الحائط غير نافذ من ورائها يحط فيها شيء م : ( وهذا ) ش : أي الذي ذكرها من عدم جواز دق الوتد ونقب الكوة م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وكذا لا يفتح بابا ولا يدخل جذعا فيه ، ولا يهدم سفله ، وكذا لم يكن لصاحب العلو أن يحدث في بنائه إلا أن يضع عليه جذعا ، ولا كنيفا لم يكن م : ( معناه بغير رضا صاحب العلو ) ش : أي معنى قول محمد -
البناية شرح الهداية — صفحة 64 | العيني