تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولو حكما رجلين لا بد من اجتماعهما ؛ لأنه أمر يحتاج فيه إلى الرأي ، والله أعلم بالصواب .
شرح
م : ( ولو حكما رجلين لا بد من اجتماعهما ) ش : حتى لو حكم أحدهما ولم يحكم الآخر لا يجوز م : ( لأنه ) ش : أي لأن التحكيم م : ( أمر يحتاج فيه إلى الرأي ، والله أعلم بالصواب ) ش : لأن رأي الواحد ليس كرأي الاثنين ، ولا يصدقان على ذلك الحكم بعد القيام من مجلس الحكومة حتى يشهد على ذلك غيرهما ؛ لأنها بعد القيام كسائر الرعايا ، فلا تقبل شهادتهما على فعل ما سواه ، والله أعلم بالصواب . وفي " المحيط " : ولو حكم حرا وعبدا محكما لم يجز ، ولو حكم مسلم ومرتد رجلا فحكم بينهما ، ثم قتل المرتد أو لحق بدار الحرب لم يجز حكمه عليهما ، ولو أمر الإمام رجلا أن يحكم بين الناس ، وهو ممن يجوز شهادته جاز ، ويصير كالقاضي ، ولو أمر القاضي رجلا لم يجز إلا بإذن الإمام ولو حكم لا يجوز إلا أن يجيزه القاضي بعد الحكم ، أو يتراضى به الرجلان بعد الحكم . ولو حكما رجلا فأخرجه القاضي من الحكومة ، فحكم بعده فأجاز جاز ، وليس للمحكم أن يفوض التحكيم إلى غيره ، ولو فرض ، وحكم الثاني بغير رضاهما ، فأجاز الأول لم يجز إلا أن يخيرا بعد الحكم . وقيل : ينبغي أن يجوز كالوكيل الأول إذا جاز بيع الثاني ولو حكما واحدا ، فحكم لأحدهما ثم حكما آخر ينفذ حكم الأول إن كان جائزا عنده ، وإلا أبطله . وكتاب الحكم إلى القاضي لا يجوز ، كما لا يجوز كتاب القاضي إليه . ولا يحكم الحكم بكتاب قاض إلا إذا رضي الخصمان ، والله أعلم .