وهو الشرط . وإذ فوض إليه يملكه فيصير الثاني نائبا عن الأصل حتى لا يملك الأول عزله إلا إذا فوض إليه العزل هو الصحيح
قال : وإذا رفع إلى القاضي حكم حاكم أمضاه إلا أن يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع ، بأن يكون قولا لا دليل عليه . وفي " الجامع الصغير " : وما اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي ، ثم جاء قاض آخر يرى
شرح
أدى له القاضي به في الابتداء لم يحضره رأي القاضي فكأنه رضي الخليفة بتولية القاضي مقيدا به .
م : ( وهو الشرط ) ش : أي حضور رأي الأول هو شرط الجواز م : ( وإذا فوض إليه يملكه ) ش : أي إذا قال الخليفة القاضي : ولمن شئت كان له أن يولي غيره م : ( فيصير الثاني نائبا عن الأصل ) ش : أي فيصير النائب الذي ولاه القاضي المفوض إليه نائبا عن الخليفة م : ( حتى لا يملك الأول عزله ، إلا إذا فوض إليه العزل وهو الصحيح ) ش : أي القاضي الأول لا يملك عزل القاضي الثاني الذي هو نائب القاضي المولى من جهة الخليفة ؛ لأنه صار قاضيا من جهة الخليفة ، فلا يملك القاضي المستنيب عزله ، وقال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : يملك عزله لأنه نائبه ، فصار كوكيله . قلنا : إنه صار قاضيا من جهة الخليفة إلا أن يقول له الخليفة : ولي من شئت واستبدل من شئت ، فصار كالوكيل إذا قال له الموكل : اعمل برأيك ، صح توكيله على الموكل وصار الثاني وكيله الموكل حتى لو مات الموكل ، انعزل الأول والثاني ، ولو مات الأول ، لا ينعزل وكيله . فكذا إذا عزله الأول .
[ الحكم إذا رفع إلى القاضي حكم حاكم ]
م : ( وإذا رفع إلى القاضي حكم حاكم أمضاه ) ش : أي نفذه م : ( إلا أن يخالف الكتاب أو السنة أو الإجماع ) ش : كالحكم ببطلان قضاء القاضي في المجتهدات كالحكم بحل متروك التسمية عامدا ، فإنه مخالف لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } [ الأنعام : 121 ] م : ( الأنعام : الآية 121 ) ش : أي أو سنته المشهورة كالحكم بحل المطلقة ثلاثا بمجرد نكاح الزوج الثاني بلا دخول على مذهب سعيد بن المسيب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وسعيد بن جبير - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فإن اشتراط الدخول ثابت بالحديث المشهور وهو حديث العسيلة م : ( بأن يكون قولا لا دليل عليه ) ش : بيان لمخالفة الإجماع ، كما إذا مضى على الدين سنون ، فحكم بسقوط الدين عمن عليه .
لتأخير المطالبة ، فإنه لا دليل شرعي على ذلك ، وعلى النسخة الأولى يكون قوله بأن يكون تعليلا للاستثناء فكأنه يقول عدم تنفيذه إذا كان مخالفا للأدلة المذكورة ، بسبب أنه يكون قولا لا دليل عليه .
م : ( وفي " الجامع الصغير " : وما اختلف فيه الفقهاء فقضى به القاضي ، ثم جاء قاض آخر يرى