تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولو كان مات الخصم ينفذ الكتاب على وارثه لقيامه مقامه ، ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود والقصاص ؛ لأن فيه شبهة البدلية فصار كالشهادة على الشهادة ولأن مبناهما على الإسقاط وفي قبوله سعي في إثباتهما .
شرح
مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقيل : الظاهر أن محمدا - رَحِمَهُ اللَّهُ - معه وقيل رد لقول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - في جوازه ، فإنه حين ابتلي بالقضاء وسع كثيرا ، تسهيلا للأمر على الناس . م : ( ولو كان مات الخصم ) ش : يعني لو مات المدعى عليه قبل وصول كتاب القاضي إلى القاضي م : ( ينفذ ) ش : القاضي المكتوب إليه م : ( الكتاب على وارثه ) ش : أي ورثة الخصم م : ( لقيامه ) ش : أي لقيام الورثة م : ( مقامه ) ش : أي مقام الخصم م : ( ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود والقصاص ) ش : وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قول ، وفي قول آخر : يقبل ، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله - لأن الاعتماد على الشهود [ . . . ] م : ( لأن فيه ) ش : أي في كتاب القاضي م : ( شبهة البدلية ) ش : لأن للمكتوب إليه صار بدلا عن الكاتب ، لأنه لم يشاهد الشهادة م : ( فصار كالشهادة على الشهادة ) ش : وهي غير مقبولة فيهما ، فلا يقبل فيما يسقط بالشبهات م : ( ولأن مبناهما ) ش : أي مبنى الحدود والقصاص م : ( على الإسقاط وفي قبوله ) ش : أي وفي قبول كتاب القاضي إلى القاضي فيهما م : ( سعى في إثباتهما ) ش : فلا يجوز ، والله أعلم .