تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
لأن الديون تقضى بأمثالها ، وذلك إنما يكون بقبض مضمون ، فإذا أقر بالاقتضاء فقد أقر بسبب الضمان ، ثم ادعى تملكه عليه بما يدعيه عليه من الدين مقاصة والآخر ينكره . أما ههنا المقبوض عين ما ادعى فيه الإجارة وما أشبهها فافترقا . ولو أقر أن فلانا زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذه الكرم وذلك كله في يد المقر فادعاها فلان وقال المقر : لا ، بل ذلك كله لي استعنت بك ففعلت أو فعلته بأجر ، فالقول للمقر لأنه ما أقر له باليد ، وإنما أقر بمجرد فعل منه ، وقد يكون ذلك في ملك يد المقر ، وصار كما إذا قال خاط
شرح
أي كون المقر مع يمينه ، م : ( لأن الديون تقضي بأمثالها ، وذلك ) ش : أي قضاء الديون بأمثالها م : ( إنما يكون بقبض المضمون ) ش : ليصير ديناً على الدائن ثم يتقاصان ، م : ( فإذا أقر بالاقتضاء فقد أقر بسبب الضمان ثم ادعى تملكه عليه بما يدعيه عليه من الدين مقاصة ) ش : أي ثم ادعى عليه ما يبرئه وهو المقاصة م : ( والآخر ينكره ) ش : فكان القول للمنكر . م : ( أما ههنا ) ش : يعني في صورة الإجارة وأختيها م : ( المقبوض عين ما ادعى فيه الإجارة وما أشبهها فافترقا ) ش : أي الحكمان حكم الإقرار باقتضاء الدين ، وحكم الإجارة يوضحه أن الدين يقضي بالمثل ، فإذا أقر باقتضاء الدين كان مقدراً بأصل مثل حقه والمثل ملك المقر في الأصل ، فيكون مقراً به فيرد على المقر له . وأما في صورة الإجارة فالمقبوض غير ما ادعى فيه هذه الأشياء ، فلا يكون مقراً بالملك للمقر له . [ أقر أن فلانا زرع هذه الأرض ] م : ( ولو أقر أن فلاناً زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذه الكرم ) ش : هذه مسائل " المبسوط " ذكرها تقريباً م : ( وذلك كله ) ش : أي والحال أن ذلك كله م : ( في يد المقر فادعاها فلان ) ش : أنها له م : ( وقال المقر : لا بل ذلك كله لي استعنت بك ) ش : أي على الزراعة وعلى البناء وعلى الغرس م : ( ففعلت ) ش : أي هذه الأشياء م : ( أو فعلته بأجر فالقول للمقر ) ش : أي المقر يده في الحال ، م : ( لأنه ما أقر له ) ش : أي لفلان م : ( باليد ، وإنما أقر بمجرد فعل منه ) ش : أي من فلان ، وذا لا يدل على اليد ، لأن العمل قد يكون من العين والأجير ، واحترز بقوله بمجرد الفعل ما لو أقر أن فلاناً ساكن في هذا البيت ، وادعى فلان البيت ، فإنه يقضى به للساكن على المقر ؛ لأن السكنى تثبت اليد على المسكن ، فقال : إقرار باليد للغير مع الفعل وإقراره حجة عليه ، وما يثبت بإقراره كالعائن في حقه ، كذا في " المبسوط " . م : ( وقد يكون ذلك ) ش : أي الفعل في الغير م : ( في ملك يد المقر ) ش : فإنه لا يؤمر بالرد عليه لأنه لم يقر بالقبض معه بعدما أقر بهذه الأشياء م : ( وصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كما إذا قال : خاط