تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
لا يقبله ؛ لأنه التحق بواحد من الرعايا ، ولهذا لا يقبل إخباره قاضيا آخر في غير عمله ، أو في غير عملهما ، وكذلك لو مات المكتوب إليه إلا إذا كتب إلى فلان بن فلان قاضي بلد كذا ، وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ؛ لأن غيره صار تبعا له ، وهو معروف ، بخلاف ما إذا كتب ابتداء إلى كل من يصل إليه على ما عليه مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأنه غير معرف .
شرح
ش : بأن فسق أو جن أو ارتد أو لحق بدار الحرب م : ( لا يقبله ) . ش : وقال الشافعي وأبو يوسف - رحمهما الله - وأحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقبله ويعمل به ، واستدل المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - على عدم القبول بقوله م : ( لأنه ) ش : أي لأن القاضي الكاتب بالأمور المذكورة م : ( التحق بواحد من الرعايا ) ش : لأنه حينئذ خرج من أن يكون حاكما فلا ينفذ الحكم بكتابه . م : ( ولهذا ) ش : أي ولكونه ملتحقا بواحد من الرعايا م : ( لا يقبل إخباره قاضيا آخر في غير عمله أو في غير عملهما ) ش : يعني إذا أخبر القاضي قاضيا آخر في غير عمل المخبر لا يقبل كتابه ، فلأن لا يقبل كتابه إذا عزل أو مات بالطريق الأولى ، كذا قاله تاج الشريعة . وفي " الذخيرة " [ قال ] قاضي خان : التقيا في عمل أحدهما أو في مصر ليس من عملهما ، فقال أحدهما للآخر : ثبت عندي لفلان كذا فاعمل بما يحق لك لم يقبل منه ، ولم ينفذه ؛ لأن الخطأ والسماع أو أحدهما وجد من غير القاضي ، حيث لم يكن في مكان ولايته م : ( وكذلك ) ش : أي وكذا لا يقبله قاضي آخر م : ( لو مات المكتوب إليه ) ش : لأنه كتب إلى غيره ، وقد مات م : ( إلا إذا كتب إلى فلان بن فلان قاضي بلد كذا ، وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ) ش : فحينئذ يقبل الكتاب بعد موت قاضي تلك البلدة المكتوب إليه م : ( لأن غيره ) ش : أي غير المكتوب إليه م : ( صار تبعا له ، وهو معروف ) ش : أي معلوم الذي صار تبعا معلوم . م : ( بخلاف ما إذا كتب ابتداء ) ش : من قاضي كورة كذا فلان بن فلان الفلاني م : ( إلى كل من يصل إليه ) ش : من قضاة المسلمين ، حيث لم يقبل م : ( على ما عليه مشايخنا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأنه غير معرف ) ش : أي مجهول حاصل الكلام أما في الصورة الأولى صرح الكتاب باعتماده على الكل بعد تعريف واحد منهم ، بقوله إلى فلان بن فلان قاضي بلد كذا ، أو إلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ؛ لأنه أتى بما هو شرط ، وهو أن يكون من معلوم ، ثم صير غيره تبعا له . وأما في الصورة الثانية ، فإن كتب ابتداء من فلان بن فلان قاضي بلد كذا إلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ، فإنه لا يصلح لأنه معلوم إلى مجهول ، والعلم فيه شرط ، وهو