تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وإن وقتت البينتان في العقار ولم تثبتا قبضا ووقت الخارج أسبق يقضى لصاحب اليد عندهما ، فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو جائز في العقار عندهما ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقضى للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض ، فبقي على ملكه ، وإن أثبتا قبضا يقضى لصاحب اليد ؛ لأن البيعين جائزان على القولين ، وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضى للخارج في الوجهين ، فيجعل كأنه اشتراها ذو اليد وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ثم وصل إليه بسبب آخر . قال : وإن أقام أحد المدعيين شاهدين ، والآخر أربعة فهما سواء ، لأن شهادة كل شاهدين علة تامة ، كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل بقوة فيها
شرح
شهدوا بالعقد القبض يقضى بالبينتين عنده لذي اليد ، إذ العمل بالبينتين ممكن بأن يجعل كأن ذا اليد باعها وسلمها ، ثم الخارج باعها وسلمها ، بخلاف ما إذا لم يذكروا القبض حيث يقضى بها للخارج ، لأنهما ما أثبتا القبض بالشهادة ، وقد ثبت القبض عياناً وهي دلالة السبق ، فجعلنا ذا اليد مشترياً من الخارج أولا ، وقد قبضها ثم باعها من الخارج ، فيؤمر بتسليمها إليه . م : ( وإن وقتت البينتان في العقار ) ش : فيه العقار لتظهر ثمرة الخلاف كما ذكر م : ( ولم تثبتا قبضاً ، ووقت الخارج أسبق يقضى لصاحب اليد عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، م : ( فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد ، وهو ) ش : أي البيع قبل القبض م : ( جائز في العقار عندهما ، وعند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقضى للخارج لأنه لا يصح بيعه ) ش : أي بيع العقار م : ( قبل القبض ، فبقي على ملكه ، وإن أثبتا قبضا يقضى لصاحب اليد ، لأن البيعين جائزان على القولين ) ش : أي قولهما وقول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضى للخارج في الوجهين ) ش : أي في الوجه الذي شهدوا بالقبض في الوجه الذي لم يشهدوا به م : ( فيجعل كأنه اشتراها ذو اليد وقبض ) ش : كأنه اشتراه م : ( ثم باع ولم يسلم ) ش : أي المشتري م : ( أو سلم ثم وصل إليه ) ش : أي إلى ذي اليد م : ( بسبب آخر ) ش : من عارية أو إجارة . [ أقام أحد المدعين شاهدين والآخر أربعة ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن أقام أحد المدعين شاهدين والآخر أربعة ) ش : أي وأقام المدعي للآخر أربعة من الشهود م : ( فهما سواء ) ش : يعني لا يترجح أحد المدعيين على الآخرين بزيادة العدد في بينته وبه قال الشافعي في الجديد ومالك في المشهور عنه وأحمد ، وقال الشافعي ، في القديم ومالك في رواية : ترجح بزيادة العدد ، لأن القلب إلى قولهم أميل وعند مالك : يرجح زيادة العدالة ، فيقضى بأعدل البينتين م : ( لأن شهادة كل شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل ، بل بقوة فيها ) ش : أي بل الترجيح بقوة فيها أي في الشهادة والترجيح عبارة عن تقوية أحد الطرفين على الطرف الآخر ليعمل به ، والتقوية