تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن التاريخ يوجب الملك في ذلك الوقت بيقين ، والإطلاق يحتمل غير الأولية ، والترجيح بالتيقن كما لو ادعيا الشراء . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن التاريخ يضامه احتمال عدم التقدم ، فسقط اعتباره ، فصار كما إذا أقاما البينة على ملك مطلق ، بخلاف الشراء لأنه أمر حادث ، فيضاف إلى أقرب الأوقات ، فيترجح جانب صاحب التاريخ . قال : وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى ، لأن البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد ، فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد ، فيقضى له وهذا هو الصحيح ، خلافا لما يقوله عيسى بن أبان - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه تتهاتر البينتان ويترك في يده لا على طريق القضاء ،
شرح
م : ( ولأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن التاريخ يوجب الملك في ذلك الوقت بيقين ، والإطلاق ) ش : يعني من غير التاريخ م : ( يحتمل غير الأولية ، والترجيح بالتيقن ) ش : يعني العمل باليقين راجح على المحتمل م : ( كما لو ادعيا الشراء ) ش : أولاً أحدهما دون الآخر ، كان صاحب التاريخ أولى . م : ( ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أن التاريخ يضامه ) ش : يعني يزاحمه م : ( احتمال عدم التقدم فسقط اعتباره ) ش : أي اعتبار التاريخ م : ( فصار كما إذا أقاما البينة على ملك مطلق ) ش : ولم يؤرخا كان بينهما م : ( بخلاف الشراء ) ش : جواب عن قول أبي يوسف م : ( لأنه أمر حادث ) ش : أي لأن الشراء أمر حادث باتفاقهما عليه . وإذا كان كذلك م : ( فيضاف إلى أقرب الأوقات ) ش : لأنه لا بد للحدوث من التاريخ م : ( فيترجح جانب صاحب التاريخ ) ش : فيرجح المؤرخ . [ أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة على النتاج ] م : ( قال ) ش : القدوري م : ( وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى ) ش : سواء أقامها قبل القضاء للخارج أو بعد القضاء له وبه قالت الأئمة الثلاثة . وقال الشافعي في وجه : بين الخارج أولى بعد القضاء له ، لأن ملك اليد يقضي بزوالها ، فلا ينقضي القضاء . وقال في الأصح : بينة ذي اليد أولى بعد القضاء للخارج وقبله . وقال ابن أبي ليلى : بينة الخارج أولى ، م : ( لأن البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد ) ش : أي النتاج م : ( فاستويا ، وترجحت بينة ذي اليد باليد ، فيقضى له ، وهذا ) ش : أي ما ذكر من القضاء لذي اليد م : ( هو الصحيح ، خلافا لما يقوله عيسى بن أبان - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه تتهاتر البينتان ويترك في يده ) ش : أي في يد ذي اليد م : ( لا على طريق القضاء ) ش : بل لعدم القضاء بالخاص . حاصل الكلام : أن عيسى بن أبان - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول عندي في النتاج تتهاتر البينتان لتيقن القاضي بكذب إحداهما ، إذ لا يتصور نتاج دابة من دابتين ، فصار كأنهما لم يقيما بينة ولو لم يقيما بينة يقضى لصاحب اليد قضاء ترك ، حتى يحلف ذو اليد له للخارج ، كذا ها هنا ، وهذا