تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
إذا أقام البينة على النتاج تقبل وينقض القضاء به ؛ لأن بمنزلة النص ، والأول بمنزلة الاجتهاد . قال : وكذلك النسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة كغزل القطن وكذلك كل سبب في الملك لا يتكرر لأنه في معنى النتاج كحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمعزى وجز الصوف . وإن كان يتكرر قضى به للخارج بمنزلة الملك المطلق وهو مثل الخز
شرح
ثم إن ذا اليد المقضى عليه بالملك المطلق م : ( إذا أقام البينة على النتاج تقبل وينقض القضاء به ) ش : الأول ، م : ( لأنه بمنزلة النص والأول بمنزلة الاجتهاد ) ش : أي نص يدل بخلاف الاجتهاد ، فينتقض الاجتهاد به ، فكذا هنا فسره الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال الأكمل : لأنه بمنزلة النص لدلالته على الأولية قطعاً ، فكان القضاء واقعاً على خلافه كالقضاء الواقع على خلاف النص . [ أقاما الخارج وصاحب اليد البينة على نسج ثوب فيما لا يتكرر نسجه كغزل القطن ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وكذلك النسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة كغزل القطن ) ش : هذا عطف على قوله : وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة بالنتاج ، فصاحب النتاج أولى ، يعني كذا الحكم إذا أقاما البينة على نسج ثوب فيما لا يتكرر نسجه كغزل القطن كان ذو اليد أولاً ، لأنه ما لا يتكرر في معنى النتاج وهو لا تكرر . وفي " المحيط " : النتاج عبارة عن أولية الملك ، وكل سبب يشعر بأولية الملك فهو كالنتاج ، وكل ما يتكرر وفيه سبب الملك ، ويضع مرتين لم يكن في معنى النتاج وإن كان مشكلاً ، بل يتكرر أم لا ، في رواية أبي حفص : يلتحق بما يتكرر . وفي رواية أبي سليمان : لا يلحق بما يتكرر ، فالبناء وغرس الشجر والقطن النائب وزرع الحنطة ، والجواب : يتكرر ، تشوية اللحم وكتابة المصحف واحتياط الدار وضرب اللبن والخياطة والقطع والحشو والصباغة يتكرر أيضاً ، لأن هذه الأشياء تفعل مرتين ، واتخاذ الجبن والطحن وجز الصوف وغزل القطن لا يتكرر ، والثج في الثوب المتخذ من غزل القطن والإبريسم لا يتكرر ، وفي الثوب المنسوج من الصوف والشعر يتكرر . م : ( وكذلك كل سبب في الملك لا يتكرر ) ش : يعني يقضى به لذي اليد م : ( لأنه في معنى النتاج كحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمعزى ) ش : بكسر الميم والعين ، فإذا شدت الزاي قصرت ، وإذا خففت مدت ، وقد يقال : معزا بفتح الميم مخففا ممدودا ، وهي كالصوف تحت شعر الغنم ، والميم فيه زائدة م : ( وجز الصوف ) ش : بأن أقام رجل البينة أن صوفه جزه من غنمه وأقام ذو اليد البينة على مثل ذلك كان ذو اليد أولى . م : ( وإن كان يتكرر قضى به للخارج بمنزلة الملك المطلق ، وهو مثل الخز ) ش : وهو بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاي وهو اسم دابة ، ثم سمي الثوب المتخذ من وبره خزاً ، قيل : وهو نسيج ،