تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ولو تلقى كل واحد منهما الملك من رجل وأقام البينة على النتاج عنده فهو بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه . ولو أقام أحدهما البينة على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أولى أيهما كان ، لأن بينته قامت على أولية الملك ، فلا يثبت الملك للآخر إلا بالتلقي من جهته ، وكذلك إذا كانت الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا . ولو قضى بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد ، لأن الثالث لم يصر مقضيا عليه بتلك القضية ، وكذا المقضي عليه بالملك المطلق
شرح
ليس بصحيح ، فإن محمداً ذكر في خارجين أقاما بينة على النتاج أنه يقضى بينهما نصفين ، ولو كان الطريق ما قاله لكان يترك في يد ذي اليد ، فعلم أن القضاء لذي اليد قضاء استحقاق ، حتى لا يحلف ذي اليد ، كذا في " الذخيرة " و " المبسوط " . م : ( ولو تلقى كل واحد منهما ) ش : أي من صاحب اليد والخارج م : ( الملك من رجل وأقام البينة على النتاج عنده ) ش : أي عند الرجل ، كذا قاله الكاكي : - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقال الأكمل : - رَحِمَهُ اللَّهُ - عند من تلقى منه . وفي " الذخيرة " صورة المسألة عبد في يد رجل ادعاه آخر أنه عبده اشتراه من فلان وأنه ولد له في ملك فلان الذي باعه وأقام على ذلك بينة ، وأقام صاحب اليد بينة أنه عبده واشتراه من فلان يريد رجل آخر ، وأنه قد ولد في ملك فلان الذي باعه قضى لذي اليد ، لأن كل واحد خصم في إثبات نتاج بائعه كما هو خصم في إثبات ملك بائعه . ولو حضر البائعان وأقام البينة ، على النتاج كان ذو اليد أولى ، فهذا مثله . وهذا معنى قوله م : ( فهو بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه ) ش : فيقضى به لذي اليد . م : ( ولو أقام أحدهما البينة على الملك ) ش : المطلق م : ( والآخر ) ش : وأقام آخر البينة م : ( على النتاج فصاحب النتاج أولى أيهما كان ) ش : يعني سواء كان صاحب اليد أو الخارج م : ( لأن بينته ) ش : أي بينة صاحب النتاج م : ( قامت على أولية الملك ، فلا يثبت للآخر إلا بالتلقي من جهته ) ش : أي من جهة صاحب النتاج ، م : ( وكذا إذا كانت الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا ) ش : أي يد على أولية الملك . م : ( ولو قضى بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد ) ش : على النتاج م : ( لأن الثالث لم يصر مقضيا عليه بتلك القضية ) ش : لأن المقضى به الملك بالبينة في حق شخص لا يقضى ثبوته في حق آخر ، م : ( وكذا المقضي عليه بالملك المطلق ) ش : يعني ادعى الخارج وذو اليد الملك المطلق وبرهنا ، فقضى على ذي اليد بالملك عندنا خلافا للشافعي ومالك .