تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وعنه - رَحِمَهُ اللَّهُ - : أنه لا تقبل بينة ذي اليد رجع إليه ، لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ، ولم يتعرضا لجهة الملك ، فكان التقدم والتأخر سواء . ولهما : أن البينة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع ، فإن الملك إذا ثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته ، وبينة ذي اليد على الدفع مقبولة . وعلى هذا الاختلاف لو كانت الدار في أيديهما والمعنى ما بيناه . ولو أقام الخارج وذو اليد البينة على ملك مطلق ، ووقتت
شرح
وعنه - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : أي وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( أنه لا تقبل بينة ذي اليد رجع إليه ) ش : أي رجع محمد إلى القول بأن بينة ذي اليد في الصور كلها لا تقبل إلا في النتاج ، وعند الأئمة الثلاثة : بينة ذي اليد أولى في كل الوجوه لترجحها باليد ، وفي " المبسوط " ، ذكر ابن سماعة في " نوادره " : أن محمداً رجع عن هذا القول بعد انصرافه من الرقة . وقال : لا أقبل من ذي اليد بينة على تاريخ ، ولا عبرة للتاريخ إلا في النتاج وما في معناه ، لأن التاريخ ليس بسبب الأولية الملك ، بخلاف النتاج م : ( لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ، ولم يتعرضا لجهة الملك ) ش : يعني بالشراء ونحوه ، وهو معنى قوله : م : ( فكان التقدم والتأخر سواء ) ش : يعني في التاريخ ، لأن التاريخ لا يدل على صفة الملك أولا وآخراً أو صار وجوده وعدمه سواء لا يملك على صفة الملك أولا وأخيراً ، فصار وجوده وعدمه سواء . وقال الكاكي : قوله " لم يتعرضا لجهة الملك " احترازا عما لو قامتا على تاريخ في الشراء أو أحدهما أسبق فالأسبق أولى ، سواء كان البائع واحدا أو اثنين عندنا ، خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله : م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - م : ( أن البينة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع ) ش : أي دفع بينة الخارج على معنى أنها لا تصح إلا بعد إثبات تلقي الملك من قبله . م : ( فإن الملك إذا ثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته ) ش : أي من جهة ذلك الشخص م : ( وبينة ذي اليد على الدفع ) ش : أي دفع الخصومة م : ( مقبولة ) ش : فإن من ادعى على ذي اليد عينا وأنكر ذو اليد ذلك وأقام البينة أنه اشتراه منه تندفع الخصومة . م : ( وعلى هذا الاختلاف ) ش : أي الخلاف المذكور بين أبي حنيفة وأبي يوسف وبين محمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( لو كانت الدار في أيديهما ) ش : فتوقتا ، فصاحب الوقت الأقدم أولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند محمد لا عبرة بالوقت م : ( والمعنى ما بيناه ) ش : أراد به ما ذكره من الدليل في الطرفين . م : ( ولو أقام الخارج وذو اليد البينة على ملك مطلق ) ش : يعنى من غير ذكر سبب م : ( ووقتت