لأنه استحق النظرة إلى الميسرة فيكون حبسه بعد ذلك ظلما ، ولو قامت البينة على إفلاسه قبل المدة تقبل في رواية ولا تقبل في رواية ، وعلى الثانية عامة المشايخ . قال في الكتاب : خلي سبيله ولا يحول بينه وبين غرمائه ، وهذا كلام في الملازمة وسنذكره في كتاب الحجر إن شاء الله تعالى . قال وفي " الجامع الصغير " رجل أقر عند القاضي
شرح
على إفلاسه قبل المدة ) ش : أي المدة التي رآها القاضي براءة ، أو بعد مضي المدة التي اختارها بعض المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - كشهر أو شهرين أو أربعة أشهر على ما تقدم م : ( تقبل ) ش : أي م : ( البينة في رواية ) ش : وبه قال الشافعي ، وأحمد - رحمهما الله - م : ( ولا تقبل في رواية ) ش : وبه قال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وعلى الثانية ) ش : أي الرواية الثانية م : ( عامة المشايخ ) ش : . وقال الصدر الشهيد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " أدب القاضي " : هو الصحيح ، وفي " الذخيرة " : لو أخبره عن إعساره قبل الحبس واحد عدل أو اثنان ، أو شهد بذلك شاهدان ، فعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - روايتان ، في رواية : لا يحبسه وبه يفتي الفضلي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو قول إسماعيل ابن حماد - رَحِمَهُ اللَّهُ - عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهكذا قال نصر بن يحيى - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال الإسكاف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعامة مشايخ ما وراء النهر - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يحبسه ولا تقبل هذه البينة ؛ لأنه بينة على النفي ، إلا إذ تأيدت بمؤيده بعد مضي المدة تأيدت .
وقال شيخ الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - : سؤال القاضي عن المحبوس بعد حبسه احتياط ، وليس بواجب ، ولو طلب يمين الطالب عنه لا يعرف أنه معدم ، يحلف ، فإن نكل أطلقه ، وإن حلف أبد الحبس .
وقال أبو القاسم - رَحِمَهُ اللَّهُ - : كيفية الشهادة : أن يقول : أشهد أنه مفلس ، لا نعلم له مالا سوى كسوته التي عليه ، وثياب ليله ، وقد اختبرنا أمره سرا وعلانية .
م : ( قال في الكتاب ) ش : أي وقول القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( خلى سبيله ولا يحول بينه وبين غرمائه ، وهذا كلام في الملازمة ) ش : يعني المنع عن ملازمة المديون بعد إخراجه من الحبس في الملازمة هل للطالب ذلك أم لا ؟ م : ( وسنذكره في كتاب الحجر إن شاء الله تعالى ) ش : أي المنع في باب الحجر بسبب الدين عند قوله ، ولا يحول بينه وبين غرماء بعد خروجه من الحبس ، يلازمونه . . . إلى آخره والمراد من الملازمة الطواف معه ، أي طاف حتى يأخذ وأفضل كسبه لا المطالبة .
م : ( قال ) ش : أي المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وفي " الجامع الصغير " رجل أقر عند القاضي