تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقيل : ينظر إلى إنكار المدعى عليه إن أنكر السبب يحلف عليه ، وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل ، فالحاصل هو الأصل عندهما إذا كان سببا يرتفع برافع إلا إذا كان فيه ترك النظر في جانب المدعي ، فحينئذ يحلف على السبب بالإجماع ، وذلك مثل أن تدعي مبتوتة نفقة العدة والزوج ممن لا يراها ، أو ادعى شفعة بالجوار والمشتري لا يراها ؛ لأنه لو حلف على الحاصل يصدق في يمينه في معتقده ، فيفوت النظر في حق المدعي ، وإن كان
شرح
حدها كذا وأنكر المدعى عليه وأراد استحلافه يحلف على الحاصل بالله ما بينكما بيع قائم الساعة . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يحلف على السبب بالله ما بعت هذه الصيغة بهذا الثمن الذي يدعى ، إلا أن يعرض المدعى عليه للقاضي فيقول : بيع الرجل بالشيء ، ثم يرجع إليه بإقالة أو بوجه من الوجوه ، ولا يمكنني أن أقر بالبيع ثم ادعى الفتح فحينئذ يحلف على الحاصل . م : ( وقيل : ) ش : قائله شمس الأئمة الحلواني - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( ينظر إلى إنكار المدعى عليه إن أنكر السبب يحلف عليه ) ش : أي على السبب م : ( وإن أنكر الحكم ) ش : ، بأن قال : ليس له علي هذا المال ، فإن قال : ما غصبت ولا استقرضت الذي يدعى ولا شيئًا فيه م : ( يحلف على الحاصل ) ش : وقال في " الذخيرة " : هو الأحسن ، وعليه عمل أكثر القضاة . وقال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يفوض إلى رأي القاضي ، ويقول الحلواني - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قال مالك وأحمد والشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في وجه : وفي وجه كقول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، م : ( فالحاصل ) ش : أي التحليف على الحاصل م : ( هو الأصل عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - ، وهو أن يقول بالله ما له حق الرد بهذا العيب الذي يدعيه م : ( إذا كان سببًا يرتفع برافع ) ش : كالبيع ، يقال فيه : والغصب يفسخ بالهبة والنكاح يفسخ بالخلع والطلاق يتجدد فيه بعد الإبانة . م : ( إلا إذا كان فيه ) ش : أي في التحليف على الحاصل م : ( ترك النظر في جانب المدعي ، فحينئذ يحلف على السبب بالإجماع ) ش : ، وأوضح ذلك بقوله : م : ( وذلك ) ش : أي ترك النظر م : ( مثل أن تدعي مبتوتة ) ش : أي امرأة مبانة تدعي على زوجها م : ( نفقة ) ش : أي نفقة العدة م : ( والزوج ممن لا يراها ) ش : أي من لا يرى نفقة المثبوتة بأن كان شافعي المذهب فإنه لا يحلف على الحاصل لأن الزوج يكون صادقًا في اعتقاده ، لأنه لا نفقة لها ، فلا يمنع عن اليمين ، ويكون فيه ترك النظر بل يحلف على السبب لئلا يكون ترك النظر ، م : ( أو ادعى شفعة بالجوار والمشتري لا يراها ) ش : إن كان شافعيًا م : ( لأنه لو حلف على الحاصل يصدق في يمينه في معتقده ، فيفوت النظر في حق المدعي وإن كان