وليس له أن يستحلفه على تلك اليمين أبدا ، لأنه أسقط حقه .
شرح
قلت : قال البيهقي في كتاب " المعرفة " في كتاب " أدب القاضي " : قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : بلغني أن عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ردت عليه اليمين فافتداها بمال ثم قال : أخاف أن يوافق قدري فيقال : هذا يمينه .
وفي كتاب " المخرج " لأبي الوليد - رَحِمَهُ اللَّهُ - بإسناد صحيح عن الشعبي وفيه إرسال : أن رجلًا استقرض من عثمان بن عفان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سبعة آلاف درهم ، فلما تقاضاه قال له : إنما هي أربعة آلاف فخاصمه إلى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فقال : تحلف أنها سبعة آلاف ، عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : [ . . . ] فأبى عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن يحلف ، فقال له عمر : خذ ما أعطاك .
وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : اختلفت روايات الكتب أن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كان مدعى عليه من ذلك المال ، ادعيا في " الفوائد الظهيري " كان مدعى عليه فافتدى يمينه فقال ، أخاف أن يوافق قدر يميني فيقال : هذا بسبب يمينه .
وفي " المبسوط " : ذكر أنه كان مدعيًا ، فادعى مالًا للمقداد ، قلت : الأول هو الصحيح م : ( وليس له ) ش : أي للمدعي م : ( أن يستحلفه ) ش : أي المدعى عليه م : ( على تلك اليمين أبدًا لأنه أسقط حقه ) ش : أي بالصلح والافتداء .