تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وفي دعوى الطلاق بالله ما هي بائن منك الساعة بما ذكرت ، ولا يستحلف بالله ما طلقها ، لأن النكاح قد يجدد بعد الإبانة فيحلف على الحاصل في هذه الوجوه ؛ لأنه لو حلف على السبب يتضرر المدعى عليه ، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - . على قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحلف في جميع ذلك على السبب إلا إذا عرض للمدعى عليه بما ذكرنا فحينئذ يحلف على الحاصل ،
شرح
م : ( وفي دعوى الطلاق ) ش : أي يحلفه في دعوى الطلاق بأن ادعت على رجل أنه طلقها ثلاثًا وهو ينكر م : ( بالله ما هي بائن منك الساعة بما ذكرت ) ش : وفي بعض النسخ كما ذكرت : م : ( ولا يستحلف بالله ما طلقها لأن النكاح قد يحدد بعد الإبانة فيحلف على الحاصل ) ش : ، أي على ثبوت الحكم في الحال م : ( في هذه الوجوه ) ش : أي الوجوه المذكورة ، وهي دعوى ابتياع العبد والغصب والنكاح والطلاق م : ( لأنه ) ش : أي لأن المدعي يتوجه اليمين في هذه الصور م : ( لو حلف على السبب يتضرر المدعى عليه ، وهذا ) ش : أي الحلف على الحاصل في الوجوه المذكورة م : ( قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - : أما على قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يحلف في جميع ذلك على السبب ) ش : ، لأن اليمين يستوفي حق المدعي فوجب أن تكون مطابقة لدعواه والمدعي يدعي السبب ، والضابط في الحلف على الحاصل وعلى السبب أن السبب إما هو كان ما يرتفع برافع أولًا ، فإن كان الثاني والمتحلف على السبب بالإجماع ، وإن كان الأول بأن تضرر المدعي بالتحليف على الحاصل فكذلك وإن لم يتضرر ويحلف على الحاصل عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - على السبب عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - . م : ( إلا إذا عرض للمدعى عليه ) ش : أي المدعى عليه م : ( بما ذكرنا ) ش : يعني من قوله " بل يبتاع العين " ، ثم يقال فيه وفي الغصب : قد يصح بالهبة وفي النكاح ، وقد يطوى عليه الخلع ، وفي الطلاق قد يتجددا بعد الإبانة . ومراده من التعريض هذه الأشياء بأن يقول المدعى عليه : أيها القاضي الإنسان قد يبيع شيئًا ثم يقال فيه : وكذلك بقية الصور ، م : ( فحينئذ يحلف ) ش : أي يحلف القاضي م : ( على الحاصل ) ش : وقال تاج الشريعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : خلاف التصريح ، والفرق بينه وبين الكناية أن التعريض تضمين الكلام دلالة ليس فيه ذكر كقولك ، ما أقبح البخل ، تعريض بأنه بخيل ، والكناية ذكر الرديف وإرادة المردوف كقولك فلان طويل النجاد ، كثير رماد القدر ، يعني طويل القامة ومضياف . ثم قال : ويريد به هاهنا المدعى عليه عند عرض اليمين عليه على السبب يعرض بشيء يعرفه القاضي ، فيحلفه على الحاصل كما إذا ادعى رجل أنه اشترى من هذا هذه الصيغة التي