تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
سببا لا يرتفع برافع ، فالتحليف على السبب بالإجماع كالعبد المسلم إذا ادعى العتق على مولاه ، بخلاف الأمة والعبد الكافر ، لأنه يكرر الرق عليها بالردة واللحاق وعليه نقض العهد واللحاق ، ولا يكرر على العبد المسلم . قال : ومن ورث عبدا وادعاه آخر يستحلف على علمه . لأنه لا علم له بما صنع المورث ، فلا يحلف على البتات ،
شرح
سببًا لا يرتفع برافع ، فالتحليف على السبب بالإجماع ) ش : كذلك يحلف على السبب بأن قيل في التحليف على السبب : ضرر بالمنكر أيضًا بجواز أنه اشترى ولا شفعة بأن سلم أو سكت عن المطلب ؟ ، قلنا : القاضي لا يجد بدًا من إلحاق الضرر بأحدهما ، فكان مراعاة جانب المدعي أولى لأن السبب الموجب للحق هو الشراء وإذا ثبت له الحق ، وسقوطه إنما يكون بأسباب عارضة . وإن كان ثم أوضح ذلك بقوله : م : ( كالعبد المسلم إذا ادعى العتق على مولاه ) ش : ، فإنه يحلف بقوله : والله ما أعتقت ، لأن السبب لا ينكر هنا . م : ( بخلاف الأمة ) ش : إذا ادعت على مولاها أنه أعتقها فإنه لا يحلف بالله ما أعتقها ، لأنه لا يجوز أن يعتقها ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب ، ثم سبيت ولكن يحلف بالله ما أعتقها في الرق القائم في الحال في ملكه هذا م : ( والعبد الكافر ) ش : أي وبخلاف العبد الكافر فإنه لا يحلف بالله ما أعتقه ، لأنه تكرر العتق يحلف فيه بأن نقض العهد ولحق بدار الحرب ثم سبي ، ويحلف بالله ما أعتقه في الرق القائم في الحال في ملكه . م : ( لأنه ) ش : أي لأن الشأن أنه م : ( يكرر الرق عليها ) ش : أي على الأمة م : ( بالردة واللحاق ) ش : بدار الحرب كما قلنا م : ( وعليه ينقض العهد واللحاق ) ش : أي يتكرر الرق على العبد ينقص عن كونه ذهب ولحق بدار الحرب ، م : ( ولا يكرر ) ش : أي الرق م : ( على العبد المسلم ) ش : لأنه بعد الحرية لا يستحق رقبة . م : ( قال ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن ورث عبدًا وادعاه آخر يستحلف على علمه ) ش : هذا نوع آخر من كيفية اليمين على العلم أو الثبات ، وصورة المسألة في الجامع لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عن يعقوب عن أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - في الرجل يرث العبد ، فيجيء رجل فيزعم أنه له ، ولا بينة له على أي شيء يستحلف ، قال : على علمه م : ( لأنه لا علم له بما صنع المورث فلا يحلف على البتات ) ش : وقال شريح وابن أبي ليلى : يحلف على الثبات ، وبقولنا قال إبراهيم النخعي والحسن والشعبي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، والحلف بالعلم أن يحلف بالله ما يعلم أن هذا الشيء الذي في يدك لهذا المدعي ، والحلف بالثبات أي بالقطع على عدم الاستحقاق .