ويحال بينه وبين أشغاله ، فصح التكفيل بإحضاره ، والتقدير بثلاثة أيام مروي عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو الصحيح ، ولا فرق في الظاهر بين الخامل والوجيه ، والحقير من المال والخطير ، ثم لا بد من قوله لي بينة حاضرة للتكفيل ومعناه في المصر ، حتى لو قال المدعي لا بينة لي أو شهودي غيب
شرح
في الإعداد ، يقال : استعدي فلان الأمير علي في ظلمه ، أن استعان به ، فأعداه الأمير أن أعانه عليه ونصره .
وفي " المبسوط " : الأشخاص إلى بابه يثبت بمجرد الدعوى لما فيه من النظر له ، وليس في التكفيل كثير ضرر بالمدعى عليه ، لأنه إن لم يكن من فعل الاختفاء لا يتضرر به ، وإن كان من قصد الاختفاء يكون ظالمًا فلا ينظر له .
م : ( ويحال ) ش : على صيغة المجهول بالنصب ، عطفًا على قوله : حتى يعدى عليه ، وهي من الحيلولة م : ( بينه ) ش : أي بين المدعى عليه م : ( وبين أشغاله ، فصح التكفيل بإحضاره ) ش : وفي بعض النسخ : فتصح التكفيل م : ( والتقدير بثلاثة أيام مروي عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو الصحيح ) ش : واحترز به عما روي عن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يؤخذ الكفيل إلى المجلس م : ( ولا فرق في الظاهر ) ش : أي في ظاهر الرواية م : ( بين الخامل ) ش : بالخاء المعجمة . من خمل الرجل خمولًا إذا كان ساقط القدر م : ( والوجيه ) ش : وهو الذي له وجاهته وقدره بين الناس .
وروي عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا كان الرجل معروفًا ، الظاهر من حاله أنه لا يخفى شخصه بذلك القدر من المال فإنه لا يجبر على إعطاء الكفيل ، ولكنه أعطى بنفسه كفيلًا مختارًا يؤخذ منه ، وإن لم يعطه لا يجبره القاضي على ذلك ، م : ( والخطير من المال ) ش : أي ولا فرق أيضًا بين الخطير وهو الذي له كثرة ، م : ( والحقير ) ش : أي بين الحقير الذي ليس له قدر في الاتصاف بالمالية .
وعن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا كان المال حقيرًا لا يخفي المرء نفسه بذلك القدر من المال لا يجبر ولكنه إن أعطى من غير جبر يقبل وإلا فلا ، ولو ادعى أنه معسر فإن القاضي يحكم فيه الزي إلا إذا كان المرء من العلماء أو من المعادية لأنهم يتكلفون في لبساهم مع فقرهم ، فأما في حق الغير بحكم الزي ، وإن كان زي الفقر كان القول قوله : وإن كان عليه زي الأغنياء لا يكون القول قوله ، وتحكيم الثياب والزي جائز ، قال الله تعالى : { إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ } [ يوسف : 26 ] الآيتين ( يوسف : الآيتين 26 ، 27 ) ، فعلم أن تحكيم العلامة جائز .
م : ( ثم لا بد من قوله : لي بينة حاضرة للتكفيل ومعناه في المصر ، حتى لو قال المدعي لا بينة لي أو شهودي غيب ) ش : أي لو قال : شهودي غيب ، بفتحتين على التخفيف ، وهو جمع غائبة ، مثل