تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والنفقة ، وامتناع الرجوع في الهبة لأن المقصود هذه الحقوق ، وإنما يستحلف في النسب المجرد عندهما ، إذا كان يثبت بإقراره ، كالأب والابن في حق الرجل ، والأب في حق المرأة ؛ لأن في دعواها الابن تحميل النسب على الغير والمولى والزوج في حقهما .
شرح
الملتقط لحق حضانتها ، وأرادت استحلافه فنكل ، ثبت لها الحجر دون النسب . م : ( والنفقة ) ش : بأن ادعى النفقة بسبب الإخوة وهو زمن ، فأنكر المدعى عليه الأخوة يستحلف بالإجماع ، فإن حلف برئ وإن نكل يقضى بالبينة بالنفقة ، ولا يقضى بالنسب م : ( وامتناع الرجوع في الهبة ) ش : أي وكذا يستحلف في امتناع الرجوع في الهبة ، صورته أن الواهب أراد الرجوع فقال الموهوب له : أنا أخوك فلا رجوع لك ، فالواهب يستحلف ، فإن نكل ثبت الامتناع من الرجوع ولا يثبت النسب . م : ( لأن المقصود هذه الحقوق ) ش : هذا دليل " المجموع " ، أي لأن المقصود في الصور المذكورة إثبات المال ، فعند النكول يثبت المال ولا يثبت النسب ، لأن فيه تحميل له على الغير ، وهو لا يجوز ، م : ( وإنما يستحلف في النسب المجرد ) ش : قيد به احترازًا عما هو مقرون بدعوى المال ، فإنه يثبت المال ولا يثبت النسب م : ( عندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - ، م : ( إذا كان يثبت بإقراره ) ش : المدعى عليه ، فإن النكول عندهما إقرار . بيان ذلك في قوله : م : ( كالأب والابن في حق الرجل ) ش : فإن إقراره يصح بالأب والابن م : ( والأب في حق المرأة ) ش : كما إذا ادعت أنه أبوها م : ( لأن في دعواها الابن ) ش : أي في إقرارها به م : ( تحميل النسب على الغير ) ش : فلا يجوز ، حاصله : أنه يصح إقرار المرأة بأربعة بالوالدين ، والزوج والمولى ، ولا يصح بالولد لما قلنا . وإقرار الرجل يصح بخمسة : بالوالدين ، والولد ، والزوجة والمولى ، لأنه أقر بما يلزمه ، وليس فيه تحميل النسب على الغير ، ولا يصح إقراره بما سواهم م : ( والمولى والزوج في حقهما ) ش : أي في حق الرجل والمرأة ، وهو متعلق بقوله : والمولى والزوج جميعًا ، لأن إقرار الرجل والمرأة جميعًا بالمولى والزوج يصح . وقال شيخ الإسلام خواهر زاده - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " مبسوطه " : الأصل في هذا الباب أن المدعى عليه النسب إذا أنكر هل يستحلف ، إن كان بحيث لو أقر به لا يصح إقراره عليه فاستحلف عندهم جميعًا ، لأن اليمين لا تفيد ، فإن فائدة اليمين النكول ، حتى يجعل النكول بدلًا وإقرارًا فيقضى عليه لو أقر فإنه لا يستحلف عندهم جميعًا إن كان المدعى عليه حيث لو أقر به لزمه ما أقر به ، وإذا أنكر هل يستحلف على ذلك ؟ ، فالمسألة على الاختلاف ، عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يستحلف ، وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله - : يستحلف ، فإن حلف
البناية شرح الهداية — صفحة 335 | العيني