تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال : وإذا كانت الدعوى نكاحا لم يستحلف المنكر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولا يستحلف عنده في النكاح والرجعة والفيء في الإيلاء والرق والاستيلاد والنسب والولاء والحدود واللعان ،
شرح
حتى لو أقام بينة بعد يمين الخصم تقبل بينته ، وفي " المبسوط " : بعض القضاء من السلف لا يسمع البينة بعد يمين الخصم ، ولسنا نأخذ بذلك ، وإنما نأخذ فيه بقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فإنه جوز قبول بينة المدعي بعد حلف المدعى عليه ، وبه قالت الثلاثة . وفي " النوازل " : لو ادعى دواعي متفرقة لا يحلفه القاضي على كل شيء لملكه جمعها في يمين واحدة ، وفي " التتمة " : لو ادعى دينًا في التركة وصلت في يد هذا يحلف بالله وحده ، بالله ما وصل إليه شيء من التركة ولا يعلم أن له دينًا على أبيه ، وقيل : يحلف يمينين على الوصول على البتات ، وعلى الدين على العلم ، وبه قال عامة المشايخ ، وأجمعوا : أن المدعي بعد إقامة البينة يحلف أنه ما استوفاه ولا أبرأه ، وإن لم يدع الخصم ولا يعلم فيه خلاف . [ ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها وأنكرت المرأة وبالعكس ] م : ( وقال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وإن كانت الدعوى نكاحًا لم يستحلف المنكر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : ادعى رجل على امرأة أنه تزوجها وأنكرت المرأة وبالعكس ، فلا استحلاف فيه عنده . م : ( ولا يستحلف عنده ) ش : أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( في النكاح ) ش : سواء كان الرجل مدعيًا أو المرأة , م : ( والرجعة ) ش : أي ولا يستحلف أيضًا في الرجعة ، بأن ادعى الزوج بعد انقضاء العدة أنه كان راجعًا في العدة ، وهي تجحد أو ادعت هي كذلك وهو يجحد ، م : ( والفيء في الإيلاء ) ش : أي ولا يستحلف في الفيء في الإيلاء أيضًا ، بأن ادعى بعد مضي هذه الإيلاء أنه فاء إليها في المدة وهي تجحد ، أو ادعت المرأة كذلك وهو يجحد م : ( والرق ) ش : أي ولا يستحلف أيضًا في الرق بأن ادعى على مجهول النسب أنه عبده أو ادعى مجهول النسب ، م : ( والاستيلاد ) ش : بأن ادعت الأمة على مولاها أنها ولدت منه وأنكر المولى ، ولا يتصور العكس من قبله عليها ، لأن الاستيلاد يثبت بإقراره . م : ( والنسب ) ش : أي ولا يستحلف في الولاء أيضًا بأن ادعى على معروف النسب أنه معتقه أو بالعكس م : ( والولاء ) ش : أي ولا يستحلف أيضًا في النسب ، بأن ادعى الوالد على الولد وأنكر الآخر م : ( والحدود واللعان ) ش : أي ولا يستحلف أيضًا فيهما . أما الدعوى في الحد بأن قال رجل لآخر : لي عليك حد قذف وهو ينكر لا يستحلف بالإجماع ، لأنه يندرأ بالشبهات ، إلا إذا تضمن حقًا بأن علق عتق عبد بالزنا ، وقال : إن زنيت فأنت حر ، وادعى العبد : أني زنيت ، ولا بينة له عليه يستخلف المولى حتى إذا نكل ثبت العتق
البناية شرح الهداية — صفحة 330 | العيني