تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والإقرار يضاده لأنه مسالمة والأمر بالشيء لا يتناول ضده ، ولهذا لا يملك الصلح والإبراء ويصح إذا استثنى الإقرار ، وكذا لو وكله بالجواب مطلقا يتقيد الجواب هو خصومة لجريان العادة بذلك ، ولهذا يختار فيه الأهدى فالأهدى . وجه الاستحسان أن التوكيل صحيح قطعا وصحته بتناوله ما يملكه قطعا وذلك مطلق الجواب دون أحدهما عينا ،
شرح
يجري بين اثنين على سبيل المنازعة والمشاجرة . م : ( والإقرار يضاده ) ش : أي يضاد ما أمر به من الخصومة ، م : ( لأنه ) ش : أي لأن الإقرار م : ( مسالمة ) ش : لأنه يجري على سبيل المسالمة والموافقة فكان ضد ما أمر به ، م : ( والأمر بالشيء لا يتناول ضده ولهذا ) ش : أي ولأجل عدم تناول الأمر بالشيء ضده م : ( لا يملك ) ش : أي الوكيل بالخصومة م : ( الصلح والإبراء ) ش : بوجود المضادة ، لأن الصلح حط البعض والوكيل مأمور باستيفاء الكل ، والإبراء إسقاط وهو مأمور بالاستيفاء . م : ( ويصح ) ش : هذا جواب سؤال يرد على قولهم ، لأن الوكيل بالخصومة إذا لم يتناول الإقرار كيف يصح استثناؤه - فقال ويصح أي التوكيل م : ( إذا استثنى الإقرار ) ش : بأن قال : وكلتك بالخصومة بشرط أن لا تقر عليه فأقر الوكيل لم يصح إقراره لأن لفظ التوكيل بالخصومة لم يتناول الإقرار ، فلو تناوله بطل الاستثناء وصح الإقرار ، لأن الخصومة شيء واحد والاستثناء من شق واحد لا يجوز ؛ لأنه يلزم استثناء الكل من الكل . م : ( وكذا لو وكله بالجواب مطلقا يتقيد الجواب هو خصومة لجريان العادة بذلك ) ش : قال في " النهاية " : هي مسألة مبتدأة خلافية لم يردها على وجه الاستشهاد ، يعني لو وكله بالجواب مطلقا أيضا فهو أيضا على هذا الخلاف وكذا في " المختلفات البرهانية " ، فعندهم يتقيد بجواب هو خصومة ، إذ العادة جرت في التوكيل بذلك . م : ( ولهذا ) ش : أي والأصل هذا م : ( يختار فيه ) ش : أي في الخصومة ، أي في التوكيل بها م : ( الأهدى فالأهدى ) ش : أي من كان أكثر هداية في طرق الخصومة ، وفي الإقرار لا يحتاج إلى زيادة الهداية . م : ( وجه الاستحسان أن التوكيل ) ش : المذكور م : ( صحيح قطعا ) ش : أي ثابت من كل وجه بلا شبهة بالإجماع م : ( وصحته يتناوله ما يملكه قطعا ) ش : أي ما يملك التوكيل من مطلق الجواب من حيث القطع ؛ لأن التوكيل في غير المملوك تصرف في غير ملكه وهو غير صحيح ، م : ( وذلك مطلق الجواب ) ش : أي الذي يملك مطلق الجواب ، ومطلق الجواب يتناول الإنكار والإقرار جميعا فكما أن إنكار الوكيل يصح من حيث إنه جواب فكذا يصح الإقرار من حيث إنه جواب م : ( دون أحدهما عينا ) ش : يعني لا يملك أحدهما وهو الإقرار والإنكار معينا ، لأنه ربما يكون
البناية شرح الهداية — صفحة 294 | العيني