تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
على إقراره في غير مجلس القضاء يخرج من الوكالة حتى لا يؤمر بدفع المال إليه لأنه صار مناقضا ، وصار كالأب أو الوصي إذا أقر في مجلس القضاء لا يصح ولا يدفع المال إليهما ، قال : ومن كفل بمال عن رجل فوكله صاحب المال بقبضه عن الغريم لم يكن وكيلا في ذلك أبدا ، لأن الوكيل من يعمل لغيره ، ولو صححناها صار عاملا لنفسه في إبراء ذمته فانعدم الركن ، ولأن قبول قوله ملازم للوكالة لكونه أمينا ولو صححناها لا يقبل لكونه مبرئا لنفسه فينعدم بانعدام لازمه وهو نظير
شرح
أقيمت عليه البينة م : ( على إقراره في غير مجلس القضاء يخرج من الوكالة حتى لا يؤمر بدفع المال إليه لأنه صار مناقضا ) ش : في كلامه ، فلو بقي وكيلا لبقي وكيلا بجواب مقيد وهو الإقرار وما وكله بجواب مقيد وإنما وكله بالجواب مطلقا ، قاله في " الكافي " . م : ( وصار ) ش : أي الوكيل المقر في غير مجلس القضاء م : ( كالأب والوصي إذا أقر في مجلس القضاء لا يصح ولا يدفع المال إليهما ) ش : أي إلى الأب الوصي ، بيانه الأب والوصي إذا ادعى شيئا للصغير فأنكر المدعى عليه ، فصدقه الأب ، والوصي ثم جاء يدعي ذلك المال لا يدفع المال إليهما ، لأنهما خرجا عن الولاية والوصاية في حق هذا المال بإقرارهما على الصبي فكذلك هنا لما خرج الوكيل من الوكالة بالإقرار في غير مجلس القضاء لا يدفع المال إليه . [ كفل بمال عن رجل فوكله صاحب المال بقبضه عن الغريم ] م : ( قال ) ش : أي قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " : م : ( ومن كفل بمال عن رجل فوكله صاحب المال بقبضه عن الغريم لم يكن وكيلا في ذلك أبدا ) ش : أي قبل براءة الكفيل وبعدها ، م : ( لأن الوكيل من يعمل لغيره ، ولو صححناها ) ش : أي الوكالة م : ( صار عاملا لنفسه في إبراء ذمته ) ش : لأن قبضه يقوم مقام قبض الموكل ، وبقبضه تبرأ ذمة الكفيل فكذا بقبض وكيله م : ( فانعدم الركن ) ش : أي ركن الوكالة وهو العمل للغير . قالوا في " شروح الجامع الصغير " : نظير هذا ما ذكر في المأذون : أن المولى إذا أعتق عبده المأذون المديون ضمن قيمته ، والعبد يطالب بجميع الدين كان المولى كفيلا عنه ، فإن وكل الطالب المولى بقبض الدين من العبد كان باطلا ، لأن المولى بقبض الدين من العبد كان عاملا لنفسه فلا يصح وكيلا عن غيره م : ( ولأن قبول قوله ) ش : دليل آخر ، أي قبول قول الوكيل م : ( ملازم للوكالة ) ش : يعني الوكالة تستلزم قبول قوله : م : ( لكونه أمينا ولو صححناها ) ش : أي الوكالة م : ( لا يقبل ) ش : لما يلزم من انتقاء اللازم وهو قبول قوله م : ( لكونه مبرئا لنفسه فينعدم ) ش : أي التوكيل م : ( بانعدام لازمه ) ش : أي لازمه التوكيل ، وهو قبول قول الوكيل لأن اللزوم ينتفي بانتفاء اللازم . م : ( وهو نظير ) ش : أي نظير بطلان الوكالة فيما نحن فيه بطلانها في عبد مديون ، وفي