وغير ذلك ومعناه إذا أقامت المرأة البينة على الطلاق والعبد والأمة على العتاق على الوكيل بنقلهم تقبل في قصر يده حتى يحضر الغائب استحسانا دون العتق والطلاق .
قال : إذا أقر الوكيل بالخصومة على موكله عند القاضي جاز إقراره عليه ، ولا يجوز عند غير القاضي عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - استحسانا إلا أنه يخرج عن الوكالة . وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يجوز إقراره عليه وإن أقر في غير مجلس القضاء . وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - : لا يجوز في الوجهين ، وهو قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أولا وهو القياس لأنه مأمور بالخصومة وهي منازعة ،
شرح
م : ( وغير ذلك ) ش : كما إذا ادعى صاحب اليد الارتهان من الموكل وأقام بينة على ذلك يقبل في حق قصر يده لا في ثبوت الارتهان في حق الموكل ، م : ( ومعناه ) ش : أي معنى قول محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في العتاق والطلاق م : ( إذا أقامت المرأة البينة على الطلاق ) ش : على أن زوجها طلقها م : ( والعبد ) ش : أي إذا أقام العبد م : ( والأمة ) ش : أي إذا أقامت البينة م : ( على العتاق على الوكيل بنقلهم ) ش : أي بنقل المرأة والعبد والأمة م : ( تقبل ) ش : أي البينة م : ( في قصر يده حتى يحضر الغائب استحسانا ) ش : فإذا حضر الغائب تعاد عليه البينة العتاق والطلاق ، لأن هذه البينة اشتملت على معنيين إثبات العتق وإبطال حق الوكيل ، فتقبل بينته على الحاضر دون الغائب ، ويؤخذ من العبد كفيل نظرا للغائب م : ( دون العتق والطلاق ) ش : أي لا يقبل في حق العتق والطلاق ، لأن الوكيل ليس بخصم فيها ، ولكنه خصم في قصر يده ، وليس من ضرورة قصر يده القضاء والطلاق على الغائب فيقبل في قصد دون غيره .
[ أقر الوكيل بالخصومة على موكله عند القاضي ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإذا أقر الوكيل بالخصومة على موكله عند القاضي جاز إقراره عليه ) ش : أطلق الإقرار والموكل ليتناول اسم الموكل للمدعي والمدعى عليه ؛ لأن جواز الإقرار على الموكل لا يتفاوت بين أن يكون موكله مدعيا أو مدعى عليه ، سوى أن معنى الإقرار يختلف بحسب اختلاف الموكل فبإقرار وكيل المدعي هو أن يقر بقبض الموكل المال وإقرار وكيل المدعى عليه هو أن يقر بوجوب المال على موكله م : ( ولا يجوز عند غير القاضي عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - استحسانا إلا أنه يخرج عن الوكالة ) ش : فلا يدفع إليه المال لزعمه بانتفاء حقه في الأخذ .
م : ( وقال أبو يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - يجوز إقراره عليه وإن أقر في غير مجلس القاضي ، وقال زفر والشافعي - رحمهما الله - لا يجوز في الوجهين ) ش : أي في مجلس القاضي وغيره ، وبه قال مالك وأحمد وابن أبي ليلى - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - م : ( وهو ) ش : أي قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أولا وهو ) ش : أي قول زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو م : ( القياس لأنه ) ش : أي لأن الوكيل م : ( مأمور بالخصومة وهي ) ش : أي الخصومة م : ( منازعة ) ش : لأنها اسم لكلام