تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والعبد من أهل التصرف على نفسه مالك له ، إنما لا يملكه في حق المولى . والتوكيل ليس تصرفا في حقه ، إلا أنه لا يصح منهما التزام العهدة . أما الصبي لقصور أهليته والعبد لحق سيده ، فتلزم الموكل . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي أو مجنون أو محجور له خيار الفسخ ؛ لأنه دخل في العقد على أن حقوقه تتعلق بالعاقد ، فإذا ظهر خلافه يتخير . كما إذا عثر على عيب قال : والعقد الذي يعقده الوكلاء على ضربين كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة ، فحقوقه تتعلق بالوكيل دون الموكل . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تتعلق بالموكل ؛ لأن الحقوق تابعة لحكم التصرف ، والحكم هو الملك يتعلق بالموكل ، فكذا توابعه وصار كالرسول والوكيل في النكاح .
شرح
م : ( والعبد من أهل التصرف على نفسه مالك له ، وإنما لا يملكه ) ش : أي التصرف م : ( في حق المولى ) ش : دفعاً للضرر م : ( والتوكيل ليس تصرفاً في حقه ) ش : أي في حق المولى ، إذ صحة التوكيل تتعلق بعبارته وأهليته والعبد يبقى على أصل الحرية في ذلك ؛ لأن صحة العبارة بكونه آدمياً . م : ( إلا أنه ) ش : جواب إشكال وهو أن يقال إنهما لو كانا من أهل التصرف ، ينبغي أن يصح منهما التزام العهدة ، فأجاب بقوله " إلا أنه " أي ضمير أن الشأن م : ( لا يصح منهما ) ش : أي من الصبي والعبد م : ( التزام العهد . أما الصبي لقصور أهليته ) ش : بعدم البلوغ م : ( والعبد لحق سيده ) ش : لئلا يلزم الضرر به ، وإذا كان كذلك م : ( فتلزم ) ش : أي الحقوق م : ( الموكل ) ش : لأنه لما تعذر التزام العهدة بهما تعلق بأقرب الناس إليهما ، وهو من انتفع بهذا التصرف وهو الموكل . م : ( وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي أو مجنون ) ش : قيل في " حاشية نسخة المصنف " - أو محجور - ومتنها " مجنون " ، في بعض النسخ " أو عبد محجور " ولهذا قال في الكافي " - : ثم علم أنه صبي محجور أو عبد محجور م : ( له خيار الفسخ ) ش : وذلك م : ( لأنه ) ش : أي لأن المشتري م : ( دخل في العقد على أن حقوقه تتعلق بالعاقد ، فإذا ظهر خلافه يتخير ، كما إذا عثر ) ش : أي اطلع م : ( على عيب ) ش : الجامع بينهما عدم الرضى . [ أضرب العقد الذي يعقده الوكلاء ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( والعقد الذي يعقده الوكلاء على ضربين كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة ، فحقوقه تتعلق بالوكيل دون الموكل . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تتعلق بالموكل ) ش : قال مالك وأحمد - رحمهما الله - م : ( لأن الحقوق تابعة لحكم التصرف ، والحكم هو الملك يتعلق بالموكل ، فكذا توابعه ) ش : أي توابع الملك م : ( وصار ) ش : أي الوكيل م : ( كالرسول ) ش : بأن قال لآخر : كن رسولي في بيع عبدي م : ( والوكيل في النكاح ) ش : فإن حقوق عقد النكاح تتعلق بالموكل اتفاقاً .