تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
قال : وينظر في حال المحبوسين ؛ لأنه نصب ناظرا فمن اعترف بحق ألزمه إياه ؛ لأن الإقرار ملزم . ومن أنكر لم يقبل قول المعزول عليه إلا ببينة ؛ لأنه بالعزل التحق بالرعايا ، وشهادة الفرد ليست بحجة . لا سيما إذا كانت على فعل نفسه فإن لم تقم بينة ، لم يعجل بتخليته حتى ينادي عليه وينظر في أمره ؛ لأن فعل القاضي المعزول حق ظاهر ، فلا يعجل كيلا يؤدي إلى إبطال حق الغير
شرح
قوله : بينت له حسابه بابا بابا انتهى . إنما قال بمعنى مفصلا ؛ لأن من شرط الحال ، أن يكون من المشتقات . [ وظائف القاضي ] م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( وينظر في حال المحبوسين ) ش : أي ينظر القاضي الجديد في حال المحبوسين . وفي بعض النسخ في حال المحتبسين م : ( لأنه ) ش : أي لأن القاضي الجديد م : ( نصب ناظرا ) ش : لأمور المسلمين م : ( فمن اعترف بحق ألزمه إياه ؛ لأن الإقرار ملزم ، ومن أنكر لم يقبل قول المعزول ) ش : أي القاضي المعزول م : ( عليه إلا ببينة ؛ لأنه ) ش : أي لأن المعزول م : ( بالعزل التحق بالرعايا ، وشهادة الفرد ليست بحجة لا سيما إذا كانت ) ش : أي شهادته على تأويل الأخبار م : ( على فعل نفسه ) ش : وبه قال الشافعي وأحمد - رحمهما الله - : يقبل قوله بعد العزل ، كما قبل العزل ، لأنه أمين الشرع ، وعند مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يقبل قوله قبل العزل إلا بحجة . م : ( فإن لم تقم بينه لم يعجل ) ش : القاضي م : ( بتخليته حتى ينادي عليه ) ش : وصفته أن يأمر كل يوم إذا جلس مناديا ينادي في محلته ، [ من ] كان يطلب فلان ابن فلان المحبوس الفلاني بحق فليحضر ، ينادي كذلك أياما ، فإذا حضر أحد وادعى عليه ، وهو على جحوده ، ابتدأ الحكم بينهم ، فلا يقبل قول المعزول . وإن لم يحضر خصم أخذ منه كفيلا بنفسه ، ولعله محبوس بحق غائب ، وقد قامت عليه إمارة ، وهو حبس القاضي المعزول . فصل قسمة الميراث عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - حيث يؤخذ الكفيل هناك عنده ، على ما يجيء ؛ لأن في مسألة الميراث ، الحق ظاهر لهذا الوارث وفي ثبوت حق الآخر شك ، فلا يجوز تأخيره ، كموهوم ، أما هناك الحق ثابت ، فيحمل فعل القاضي على الصلاح ، ولكنه مجهول فلا يكون أخذ الكفالة لموهوم ، وقيل : أخذ الكفيل هنا على الخلاف أيضا . وفي " المحيط " : الصحيح أن أخذ الكفيل هاهنا بالاتفاق . م : ( وينظر في أمره لأن فعل القاضي المعزول حق ظاهر ) ش : أي من حيث الظاهر م : ( فلا يعجل كيلا يؤدي إلى إبطال حق الغير ) ش : أي لا يعجل القاضي بإطلاق المحبوس ، بل يتأنى وينادي على المحبوس أياما في مجلسه من كان يطلب فلان بن فلان الفلاني المحبوس بحق ، فليحضر .