تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وكذا إذا كان من مال الخصوم في الصحيح ؛ لأنهم وضعوها في يده لعمله وقد انتقل إلى المولى ، وكذا إذا كان من مال القاضي هو الصحيح ؛ لأنه اتخذه تدينا لا تمولا ، ويبعث أمينين ليقبضاها بحضرة المعزول أو أمينه ويسألانه شيئا فشيئا ، ويجعلان كل نوع فيها في خريطة كيلا يشتبه على المولى وهذا السؤال لكشف الحال لا للإلزام
شرح
يترك في يده ، أي وكذا يجعل في يد من له ولاية القضاء م : ( وكذا إذا كان ) ش : أي البياض م : ( من مال الخصوم ) ش : لأنه وضع عنده لصيانة حقوق الناس تدينا لا تمولا ( في الصحيح ) احترز به عما قال المشايخ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - إذا كان البياض من ماله أو من مال الخصوم لا يجبر على الدفع لأنه ملكه أو وهب له ، وفي الصحيح يجبر م : ( لأنهم وضعوها في يده لعمله وقد انتقل إلى المولَّى ) ش : بتشديد اللام المفتوحة . م : ( وكذا ) ش : أي يجبر على الدفع م : ( إذا كان ) ش : أي البياض م : ( من مال القاضي هو الصحيح ) ش : احترز به عن مثل ما مضى في الصورة الأولى م : ( لأنه ) ش : أي لأن القاضي المعزول م : ( اتخذه تدينا ) ش : أي وضع عندهم بطريق الديانة والأمانة م : ( لا تمولا ) ش : أي ما وضع عنده من حيث أن يتمول به م : ( ويبعث ) ش : أي القاضي الجديد المولَّى اثنين م : ( أمينين ليقبضاها ) ش : أي الخرائط التي فيها السجلات وغيرها ، والواحد يكفي والاثنان أحوط م : ( بحضرة ) ش : القاضي م : ( المعزول أو أمينه ) ش : أي الأمين من جهة المعزول . م : ( ويسألانه ) ش : أي يسألان المعزول م : ( شيئا فشيئا ) ش : يعني واحدا بعد واحد م : ( ويجعلان كل نوع فيها في خريطة ) ش : وينسخ الأوصياء في خريطة ، وكل نوع في خريطة ؛ لأن هذه النسخ كانت في خريطة تحت يد المعزول ، فلا يشتبه عليه شيء من ذلك متى احتاج إليه بخلاف المولَّى ؛ لأنه لا علم له بذلك ، فيجعل كل نوع في خريطة م : ( كيلا يشتبه على المولى ) ش : شيء منها ، أي من هذه السجلات وغيرها . م : ( وهذا السؤال ) ش : أي سؤال أحوال الديوان والمحبوسين وسبب الحبس م : ( لكشف الحال لا للإلزام ) ش : لأن قول المعزول ليس بحجة لالتحاقه بالعزل بواحد من الرعايا ، ومتى قبضا ذلك ، يختمان ذلك احترازا عن الزيادة والنقصان ، وهذا ينبغي أن يكون في حق كل قاض . كذا في " المحيط " وفي " أدب القاضي " للصدر الشهيد . وقال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : قيل : والسؤال يعني الاستعلام ، يتعدى إلى المفعول الثاني بغير ، وهنا قال : يسألانه شيئا فشيئا بدون عن ، وأجيب بأن انتصاب شيئا بعامل مضمر يدل عليه قوله : يسألان ، تقديره يسألانه عن أحوال السجلات وكيفياتها ، أي يسألان شيئا فشيئا عنها . ونقل الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ - جميع ما قاله شيخه الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثم قال : وليس بشيء ؛ لأن الكلام في الثاني كالكلام في الأول ، والأولى أن يجعل حالا ، بمعنى مفصلا كما في