وشرط في الأصل أن يكون أكل الربا مشهورا به ؛ لأن الإنسان قلما ينجو عن مباشرة العقود الفاسدة ، وكل ذلك ربا ،
قال : ومن لا يفعل الأفعال المستحقرة كالبول على الطريق ، والأكل على الطريق ؛ لأنه تارك للمروءة ، وإذا كان لا يستحي عن مثل ذلك لا يمتنع عن الكذب ، فيتهم
شرح
لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله » رواه أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - قيل : هو الشطرنج ، أما النرد فحرام بالإجماع . قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « من لعب بالنرد فهو ملعون » ذكره في " الذخيرة " ، واللعب بالشطرنج يمنع قبول الشهادة بالإجماع ، إذا كان مدمناً عليه أو مقامراً وتفوته الصلاة أو أكثر عليه الحلف الكذب والباطل ، وفي " التنبيه " : ومن لعب بالشطرنج في الطريق لا تقبل شهادته .
م : ( وشرط في الأصل ) ش : أي شرط محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " المبسوط " م : ( أن يكون أكل الربا مشهوراً به ) ش : أي بأكل الربا م : ( لأن الإنسان قلما ينجو عن مباشرة العقود الفاسدة ، وكل ذلك رباً ) ش : أي في معنى الربا فعلم أن عدالته لا تسقط بمجرد أكل الربا إذا لم يكن مشهوراً به مصراً عليه . وعن هذا وقع الفرق بين الربا وأكل مال اليتيم ، فإن الإدمان فيه غير شرط .
[ شهادة من يفعل الأفعال المستحقرة ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( ولا من يفعل ) ش : أي ولا تقبل شهادة من يفعل م : الأفعال المستحقرة ) ش : هكذا وقع في بعض نسخ القدوري المستحقرة ، وقال : الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله : م : ( ولا من يفعل الأفعال المستحقرة كالبول على الطريق والأكل على الطريق ) ش : ثم قال : هذا لفظ القدوري ، في " مختصره " ، يعني لفظ المستحقرة ، من الاستحقار ، ثم قال : وهنا نسخ المستحقرة والمستخفة ، والمستخبثة .
وكلها على صيغة اسم المفعول . روي المستخفة بالخاء المشددة المكسورة ، وهي أصح النسخ من السخيف ، وهو النسبة إلى السخف ، وهو رقة العقل في قولهم ثوب سخيف ، إذا كان قليل الغزل ، وقيل المستخفة بكسر الخاء ، أي الأفعال المستخفة بصاحبها م : ( لأنه تارك للمروءة ) ش : أي الإنسانية . قال الجوهري - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ولك أن تشدد ، وقال أبو يزيد : مر الرجل صار ذا مروءة فهو مريء على فعيل م : ( وإذا كان ) ش : أي الرجل م : ( لا يستحي عن مثل ذلك ) ش : أي البول على الطريق والأكل عليه م : ( لا يمتنع عن الكذب فيتهم ) ش : فلا تقبل شهادة