تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قال : ويقول : أشهد أنه باع ، ولا يقول : أشهدني ؛ لأنه كذب ، ولو سمع من وراء الحجاب لا يجوز له أن يشهد ، ولو فسر للقاضي لا يقبله لأن النغمة تشبه النغمة ، فلم يحصل العلم إلا إذا كان دخل البيت ، وعلم أنه ليس فيه أحد سواه ثم جلس على الباب وليس في البيت مسلك غيره ، فسمع إقرار الداخل ولا يراه ، له أن يشهد ؛ لأنه حصل العلم في هذه الصورة ومنه ما لا يثبت الحكم
شرح
الذهبي في " مختصره " ، فقال : بل هو حديث واه ، فإن محمد بن سليمان بن مشمول ضعفه غير واحد ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه في إسناده ، ولا في متنه . فإن قيل : جعل العلم بالموجب ركنا في الأداء مخالف للنصين جميعا ، فإنهما لا بد ؛ لأنه على شرطيته وعلى ركنيته ، إذ الأحوال شروط وهي موضوعة للشرط . أجيب : بأنه مجاز عن الشرط وإنما غير عنه بذلك إشارة إلى شدة احتياج الأداء إليه . م : ( قال : ويقول : أشهد أنه باع ) ش : يعني إذا سمع المبايعة ولم يشهد عليها ، واحتيج إلى الشهادة يقول الشاهد : إنه باع م : ( ولا يقول : أشهدني لأنه كذب ) ش : لأنه ما أشهده . وفي " الذخيرة " : هذا في البيع الصريح ، أما في البيع على سبيل التعاطي ، يشهدون على الآخذ والإعطاء ؛ لأن التعاطي بيع حكمي ، وقيل : لو شهدوا على البيع يجوز . م : ( ولو سمع من وراء الحجاب ) ش : أي قول واحد : بعت ، وقول آخر : اشتريت , م : ( لا يجوز له أن يشهد ولو فسر للقاضي ) ش : بأن قال : أشهد بالسماع من رواء الحجاب م : ( لا يقبله ؛ لأن النغمة تشبه النغمة ، فلم يحصل العلم ) ش : وهي الكلام الخفي من حد ضرب ، يقال : فلان حسن النغمة إذا كان حسن الصوت في القراءة م : ( إلا إذا كان ) ش : استثناء من قوله : لا يجوز له أن يشهد إلا إذا كان ، أي الشاهد م : ( دخل البيت وعلم أنه ليس فيه ) ش : أي في البيت م : ( أحد سواه ثم جلس على الباب وليس في البيت مسلك غيره ) ش : أي غير الباب م : ( فسمع إقرار الداخل ولا يراه ) ش : فحينئذ يجوز م : ( له أن يشهد ) ش : على إقراره م : ( لأنه حصل العلم في هذه الصورة ) ش : وكان ابن مقاتل لم يجوز الشهادة بالسماع من وراء الحجاب مطلقا . وقال أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - : إذا رأى شخصها حال إقرارها يجوز ، وإلا لا شرط رؤية شخصها لا رؤية وجهها كما في " الذخيرة " م : ( ومنه ) ش : هذا بيان للضرب الثاني من الضربين الذين ذكرهما بقوله : ما يتحمله الشاهد على ضربين أي ما يتحمله الشاهد . م : ( ما لا يثبت الحكم