تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأقل وقوعا ، فلا يلحق بما هو أدنى خطرا وأكثر وجودا . ولنا أن الأصل فيها القبول ؛ لوجود ما يبتنى عليه أهلية الشهادة ، وهو المشاهدة والضبط والأداء ، إذ بالأول يحصل العلم للشاهد ، وبالثاني يبقى ، وبالثالث يحصل العلم للقاضي ، ولهذا يقبل إخبارها في الأخبار ، ونقصان الضبط بزيادة النسيان انجبر بضم الأخرى إليها ، فلم يبق بعد ذلك إلا الشبهة ،
شرح
وأقل وقوعا ، فلا يلحق بما هو أدنى خطرا وأكثر وجودا ) . ش : وكذلك الطلاق والرجعة ، والإسلام ، والردة والبلوغ ، والولاء ، والعدة والجرح ، والتعديل والعفو عن القصاص ، حاصل مذهب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هو ما ذكره في " وجيزهم " : لا تقبل شهادة النساء إلا في الأموال ، وحقوقها كالأجل ، والخيار ، والشفعة ، والإجارة ، وقتل الخطأ ، وكل جرح لا يوجب إلا الحال ، فيثبت برجل وامرأتين . وكذا نسخ العقود وقبض نجوم الكتابة ، إلا النجم الأخير ففيه الوجهان لترتب العتق عليه وما ليس بمال ، ولا يؤول إلى مال ، كالنكاح والرجعة والطلاق والعتق ، والإسلام والردة ، والبلوغ والولاء والعدة والجرح ، والتعديل ، والعفو عن القصاص ، عن الوصاية والوكالة ، فيثبت برجلين ولا يثبت برجل وامرأتين . وأما ما لا يظهر للرجال كالولادة وعيوب النساء ، والرضاع ، فإنه يثبت بأربعة نسوة ، فلا تثبت الولادة بقول القابلة وحدها . م : ( ولنا أن الأصل فيها ) ش : أي في شهادة النساء م : ( القبول لوجود ما يبتنى عليه أهلية الشهادة ، وهو ) ش : أي ما يبتنى عليه م : ( المشاهدة ) ش : . وفي بعض النسخ : وهي المشاهرة ، أي المعاينة ، وبها يحصل العلم المشاهر م : ( والضبط ) ش : وهو حسن السماع والفهم والحفظ . م : ( والأداء ) ش : الذي يحصل به للقاضي ، م : ( إذ بالأول يحصل العلم للشاهد ) ش : أي المشاهرة م : ( وبالثاني يبقى ) ش : أي بالضبط يبقى العلم للشاهد م : ( وبالثالث ) ش : أي بالأداء م : ( يحصل العلم للقاضي ، ولهذا ) ش : أي ولكون القبول أصلا فيها م : ( يقبل إخبارها ) ش : بكسر الهمزة م : ( في الأخبار ) ش : بفتح الهمزة وهي الأحاديث والآثار . م : ( ونقصان الضبط ) ش : هذا جواب عن قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وإحلال الضبط تقريره أن يقال : إن ذلك بعد التسليم أن نقصان الضبط م : ( بزيادة النسيان انجبر بضم الأخرى ) ش : أي بالمرأة الأخرى م : ( إليها ) ش : أي إلى المرأة الواحدة م : ( فلم يبق بعد ذلك إلا الشبهة ) ش : أي شبهة البدلية ، ولم يذكر المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الجواب عن قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - " لنقصان العقل " ، ولا عن قوله " لقصور الولاية " .
البناية شرح الهداية — صفحة 107 | العيني