{ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } [ البقرة : 282 ] : ( البقرة : الآية 282 ) . ولا يقبل فيها شهادة النساء لما ذكرنا . قال : وما سوى ذلك من الحقوق يقبل فيها شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، سواء كان الحق مالا أو غير مال مثل النكاح ، والطلاق ، والوكالة والوصية ونحو ذلك ،
وقال الشافعي : لا تقبل شهادة النساء مع الرجال إلا في الأموال وتوابعها ؛ لأن الأصل فيها عدم القبول لنقصان العقل واختلال الضبط وقصور الولاية ، فإنها لا تصلح للإمارة ، ولهذا لا تقبل في الحدود ، ولا تقبل شهادة الأربعة منهن وحدهن ، إلا أنها قبلت في الأموال ضرورة والنكاح أعظم خطرا
شرح
{ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } [ البقرة : 282 ] ( البقرة : الآية 282 ) ش : وعن الحسن البصري - رَحِمَهُ اللَّهُ - الله : لا يقبل في القتل إلا أربعة كالزنا ، وعن عطاء : يقبل فيها شهادة النساء .
م : ( ولا يقبل فيها ) ش : أي في الحدود والقصاص م : ( شهادة النساء لما ذكرنا ) ش : إشارة إلى حديث الزهري ، وما ذكره من شبهة البدلية ، وفي بعض النسخ : " لما قلنا " .
وقال في " الأجناس " : قال في " نوادر ابن رستم " : ويقبل فيه ، أي في التقرير الشهادة على الشهادة ، والشهادة من النساء مع الرجال ، ويجوز فيه العفو ، ويصح فيه الكفالة ، وهو حق الآدمي .
م : ( قال ) ش : أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وما سوى ذلك من الحقوق يقبل فيها شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ، سواء كان الحق مالا أو غير مال مثل النكاح ، والطلاق ، والوكالة ، والوصية ) ش : أي الوصاية ، لأنه في مقدار غير المال م : ( ونحو ذلك ) ش : كالعتاق والرجعة ، والنسب وتوابعها ، كالإعارة والكفالة لأجل ، وشرط الخيار ذكره في " مبسوط شيخ الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
[ شهادة النساء مع الرجال ]
م : ( وقال الشافعي : لا تقبل شهادة النساء مع الرجال إلا في الأموال وتوابعها ) ش : وهي التي ذكرناها ، كالإعارة . . إلى آخره .
وبقوله قال مالك وأحمد - رحمهما الله - في رواية ، وفي رواية أخرى كقولنا م : ( لأن الأصل فيها ) ش : أي في شهادتهن م : ( عدم القبول لنقصان العقل واختلال الضبط ) ش : لغلبة النسيان فيهن م : ( وقصور الولاية ، فإنها لا تصلح للإمارة ) ش : بكسر الهمزة إلى الخلافة م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل أن الأصل عدم القبول م : ( لا تقبل في الحدود ، ولا تقبل شهادة الأربعة منهن وحدهن ) .
م : ( إلا أنها ) ش : استثنى من قوله : " لأن الأصل فيها " أي في شهادة النساء عدم القبول أي إلا أن شهادتهن م : ( قبلت في الأموال ضرورة ) ش : كثرة وقوع أسبابها ؛ لأنه يلحقهم الحرج بإشهاد رجلين في كل حادثة ، فإذا لم يسمع فيها تفوت حقوق الناس لكثرة وقوعها ، ولو حظرها فلا يلحق بها ما هو أعظم خطرا أو أقل وجودا كالنكاح ، وهو معنى قوله : م : ( والنكاح أعظم خطرا